أحدث الألماني توماس توخيل زلزالا حقيقيا داخل الشارع الكروي الإنجليزي، بعدما كشف عن القائمة النهائية لمنتخب إنجلترا المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، بقرارات وصفت بالجريئة والمثيرة للجدل، عقب استبعاد أسماء ثقيلة يتقدمها نجم تشيلسي كول بالمر، وصانع ألعاب مانشستر سيتي فيل فودين، إضافة إلى ظهير ريال مدريد ترنت ألكسندر أرنولد.
واعتبرت جماهير الأسود الثلاثة هذه الاختيارات مفاجئة، خاصة أن اللاعبين المستبعدين يعدون من أبرز نجوم الكرة الإنجليزية في السنوات الأخيرة، غير أن توخيل بدا حاسما في فلسفته الجديدة، مفضلا الانسجام الجماعي والتوازن التكتيكي على الأسماء اللامعة.
وأكد المدرب الألماني خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الإعلان عن القائمة أن المنتخبات لا تفوز بالألقاب بالأفراد، بل بالمجموعة، مشيرا إلى أنه اختار عناصر تتلاءم مع رؤيته الفنية وطريقة لعبه، حتى وإن تطلب الأمر التضحية ببعض النجوم.
وجاء استبعاد كول بالمر وفيل فودين أيضا بسبب تراجع أرقامهما هذا الموسم، إذ اكتفى فودين بتسجيل سبعة أهداف فقط رفقة مانشستر سيتي، بينما عانى بالمر من الإصابات مع تشيلسي، لينهي موسمه بتسعة أهداف فقط.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ شهدت القائمة غياب المدافع المخضرم هاري ماغواير، الذي عبر عن صدمته وإحباطه الشديدين عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، مؤكدا أنه كان يؤمن بقدرته على تقديم الإضافة للمنتخب في المونديال، كما طالت الاستبعادات أسماء أخرى مثل لوك شو، آدم وارتون، ومورغان غيبس وايت، رغم الموسم القوي الأخير لهذا الأخير في الدوري الإنجليزي الممتاز.
في المقابل، فاجأ توخيل المتابعين باستدعاء مهاجم الأهلي السعودي إيفان توني، بعد تألقه اللافت في الدوري السعودي، حيث سجل 32 هدفا في 32 مباراة، ليكون الورقة الهجومية البديلة للقائد هاري كين، كما منح الثقة للمهاجم اولي وايتكينز بعد موسمه التاريخي مع استون فيلا.
وضمت القائمة كذلك وجوها شابة وغير متوقعة، على غرار نيكو أورايلي، جاريل كوانساه، وجيد سبنس، في خطوة تؤكد رغبة توخيل في ضخ دماء جديدة داخل المنتخب الإنجليزي قبل خوض غمار كأس العالم.
وسيبدأ منتخب إنجلترا مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام منتخب كرواتيا يوم 17 يونيو بمدينة دالاس الأمريكية، قبل ملاقاة غانا يوم 23 يونيو في بوسطن، ثم مواجهة بنما يوم 27 يونيو في نيويورك/نيوجيرسي، ضمن منافسات المجموعة الثانية عشرة، وسط ترقب كبير لمعرفة ما إذا كانت “ثورة توخيل” ستقود الإنجليز أخيراً نحو حلم التتويج العالمي الغائب منذ عقود.

التعليقات 0