تتجه أنظار القارة السمراء، مساء السبت، إلى العاصمة الكينية نيروبي، انطلاقا من الساعة الرابعة عصرا، حيث يسدل الستار على منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين بمواجهة نهائية مرتقبة تجمع بين المنتخب الوطني المغربي، حامل اللقب في نسختين سابقتين، ومنتخب مدغشقر، مفاجأة البطولة.
وفي تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أكد الدولي المغربي السابق والإطار الوطني عبد الغني العثماني أن مواجهة أسود البطولة أمام مدغشقر لن تكون سهلة كما يعتقد البعض، موضحا أن المنتخب المالاغاشي يخوض أول نهائي له في المسابقة، ما يمنحه حافزا إضافيا ويجعل من اللقاء محطة استثنائية وصعبة على العناصر الوطنية.

وأشار العثماني إلى أن المنتخب المغربي قدم مستويات كبيرة خلال مساره في البطولة، باستثناء مباراة كينيا التي خسرها، لكنه تعلم منها دروسا عديدة ساعدته على بلوغ النهائي، مضيفا أن لقاء الحسم لن يحسم بجزئيات بسيطة فقط، بل سيتوقف على مدى جاهزية اللاعبين ذهنيا وبدنيا، خصوصا بعد كثرة التنقلات منذ دور الربع مرورا بنصف النهائي وصولا إلى النهائي، وأكد أن الناخب الوطني طارق السكتيوي وطاقمه التقني والطبي يدركون حجم هذا التحدي، وسيعملون على تهييء اللاعبين بالشكل الأنسب رغم الإرهاق الكبير.
وبخصوص غياب بعض اللاعبين المحليين عن لائحة المنتخب الأول التي أعلنها وليد الركراكي للتوقف الدولي المقبل، اعتبر العثماني أن الأمر سيؤثر على عناصر مثل ربيع حريمات، محمد بولكسوت وأنس باش، رغم تواجد أسماء أخرى كيوسف بلعمري والمهدي لحرار، متمنيا لو تم تأجيل إعلان القائمة إلى ما بعد نهاية الشان، لكنه شدد في المقابل على أن هؤلاء اللاعبين واثقون من إمكانياتهم، وأن الالتحاق بالمنتخب الأول مسألة وقت لا غير، فيما يبقى التركيز حاليا منصبا على المباراة النهائية.
وعن التشكيلة المثالية للقاء، أوصى العثماني بالحفاظ على نفس المجموعة التي خاضت مواجهة نصف النهائي أمام السنغال، مع إقحام أنس باش في خط الدفاع إلى جانب الوادني، والإبقاء على المشخشخ في دكة البدلاء، حفاظا على التوازن الدفاعي المطلوب في مباريات من هذا الحجم.
واختتم نجم الجيش الملكي والرجاء الرياضي السابق حديثه بالتعبير عن أمله في أن ينجح المنتخب الوطني في حصد لقبه الثالث في الشان، بما يكرس المسار التصاعدي الذي تعرفه كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
التعليقات 0