أوضح الخبير التحكيمي محمد موجه، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أن العقوبات التي أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في حق صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، تحمل أبعادا تنظيمية وتأديبية واضحة، تتجاوز مجرد التوقيف الشكلي.
وأكد موجه أن العقوبة، المتمثلة في الإيقاف لأربع مباريات مع غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أمريكي، تعني منع صامويل إيتو من دخول الملاعب خلال المباريات الرسمية التي يخوضها منتخب الكاميرون، مشددا على أنه لن يُسمح له بالجلوس في المنصة الشرفية المخصصة للشخصيات الرسمية، ولا بولوج المنطقة التقنية أو غرف الملابس.
واعتبر الخبير التحكيمي أن هذا النوع من العقوبات يشكل درسا حقيقيا للمسؤولين، من أجل إدراك قيمة وحساسية المواقع التي يشغلونها، وما يترتب عنها من مسؤوليات أخلاقية وتنظيمية، خصوصا في المنافسات القارية الكبرى.
وفي ما يتعلق بالملف التأديبي الخاص بالمنتخب الجزائري، عبر محمد موجه عن استغرابه من تأخر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في إصدار عقوباته، رغم أن قرار فتح التحقيق بخصوص مباراة الجزائر ونيجيريا جاء في نفس البلاغ الذي تضمن الإشارة إلى مباراة المغرب والكاميرون.
واعتبر موجه أن هذا التأخير يطرح أكثر من علامة استفهام، مشيرا إلى أن الكاف يمنح امتيازات للمنتخب الجزائري مقارنة بباقي المنتخبات، وهو ما يتعارض، حسب تعبيره، مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التأديبية داخل المسابقات الإفريقية.
وأضاف الخبير التحكيمي أن الأحداث التي شهدتها مباراة الجزائر ونيجيريا، سواء داخل أرضية الملعب أو خارجه، كانت تستوجب قرارات صارمة وفورية، مبرزا أن المعطيات المتوفرة قد تدفع الاتحاد الإفريقي إلى اتخاذ أقصى العقوبات التأديبية في حق المنتخب الجزائري خلال الأيام المقبلة.
ويذكر أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كان قد أعلن فتح تحقيق رسمي بخصوص الأحداث التي رافقت مباراتي ربع نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، بين المغرب والكاميرون من جهة، والجزائر ونيجيريا من جهة أخرى، مؤكدا التزامه بتطبيق لوائح الانضباط على جميع الأطراف دون استثناء.

التعليقات 0