اعتبر الإعلامي الرياضي المغربي، يوسف سهيلي، أن العقوبات التي أصدرتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بين المغرب والسنغال، كانت منتظرة ومنطقية بالنظر إلى لوائح الكاف وسوابقها التأديبية.
وأوضح سهيلي، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أن كل من يملك إلماما بالقانون التأديبي للاتحاد الإفريقي، وبالأحداث السابقة والمماثلة، كان يدرك أن ما تم تداوله قبل صدور القرار، من قبيل عقوبات قاسية تمتد لخمس سنوات أو أكثر، لم يكن سوى إشاعات وتضخيما للأحداث وبيعا للوهم للجمهور.
غير أن المتحدث شدد، في المقابل، على وجود كيل بمكيالين في قرارات الكاف، وقال: “لا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنة ما قام به لاعبو ومدرب المنتخب السنغالي، من احتجاجات وتهديد بالانسحاب وخلق حالة من الفوضى داخل الملعب، بما عرف بحادثة المنشفة التي راح ضحيتها لاعبوا المنتخب الوطني”.
وأكد يوسف سهيل أن الانسحاب وعدم احترام قرارات الحكم والتحريض على العصيان داخل أرضية الميدان، لا يمكن أن يساوى بحادث عرضي، وهو ما يطرح، حسبه، علامات استفهام كبيرة حول منطق العقوبات وآليات تنزيلها داخل الجهاز القاري.
وأضاف المتحدث أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة ملفات سابقة عانت فيها الأندية المغربية من أحكام لم تكن في صالحها، رغم قوة دفوعاتها، وهو ما يبرز بحسبه، الحاجة إلى إعادة تقييم قوة الطرح القانوني المغربي وتعزيز الفريق القانوني المكلف بالدفاع عن القضايا الوطنية داخل أروقة الكاف.

وختم يوسف سهيل تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تفرض تقوية الجبهة الداخلية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، والاستعداد الجيد للمواعيد القارية القادمة، مشددا على أن التتويج بالألقاب الإفريقية لا يتحقق بالقلم وحده، بل يتطلب أساسا قوة رياضية حقيقية داخل الملعب، وانضباطا، ونفسا تنافسيا قادرا على فرض الاحترام داخل القارة.

التعليقات 0