دخل نادي برشلونة الإسباني، اليوم الإثنين، مرحلة انتقالية حاسمة، عقب إعلان خوان لابورتا استقالته الرسمية من منصب رئاسة النادي الكاتالوني.
وتأتي هذه الخطوة ليس كوداع نهائي، بل كإجراء قانوني إلزامي تفرضه اللوائح الداخلية للنادي الكتالوني، لتمكين لابورتا من الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 15 من مارس المقبل.
وفي أعقاب هذا الإعلان، انتقلت الصلاحيات الإدارية إلى لجنة تدبيرية مؤقتة يترأسها رافاييل يوستي، الذي سيشرف على تسيير الأعمال اليومية للنادي وضمان حيادية العملية الانتخابية، وستكون المهمة الأساسية لهذه اللجنة هي قيادة النادي خلال الأسابيع الخمسة المقبلة، في وقت يمر فيه الفريق بمرحلة حرجة من الموسم الرياضي، مما يضع استقرار البلوغرانا على المحك بين الطموح الإداري والتركيز الميداني.
وخلال مؤتمره الصحفي الأخير، نشرته التقارير الإعلامية الأوروبية، استعرض لابورتا حصيلة سنواته الخمس الماضية، مؤكدًا أنه نجح في إنقاذ النادي من حافة الإفلاس التي وجده عليها عام 2021، وشدد على أن مشروعه الضخم “إسباي بارسا” وتطوير ملعب الكامب نو الجديد يمثلان حجر الزاوية في مستقبل النادي المالي، معتبرا أن العودة إلى القمة تتطلب استمرارية في الرؤية التي بدأها مجلسه المستقيل.
على الجانب الآخر، بدأت ملامح المعركة الانتخابية تتشكل بوضوح مع ظهور منافسين أقوياء مثل فيكتور فونت ومارك سيريا، الذين من المتوقع أن يركزوا في حملاتهم على انتقاد السياسات المالية الأخيرة وإدارة ملف الصفقات، وتعد هذه الانتخابات تاريخية، كونها ستحدد هوية الرجل الذي سيقود النادي في مرحلة ما بعد التجديد الشامل للملعب، وهو المنعطف الأهم في تاريخ النادي الحديث.
ويرى المحللون أن توقيت الاستقالة والانتخابات في مارس 2026 يهدف إلى منح الرئيس القادم فرصة كافية للتخطيط لسوق الانتقالات الصيفية وبناء فريق تنافسي للموسم القادم، فبينما يراهن لابورتا على الكاريزما والإنجازات الاقتصادية، يطالب المعارضون بنموذج إداري أكثر شفافية وتطورا تقنيا، مما يجعل الأسابيع القادمة الأكثر سخونة في مكاتب النادي الكتالوني.
ويبقى جمهور برشلونة هو الحسم في هذا السباق، حيث يترقب أكثر من 140 ألف عضو يوم 15 مارس للإدلاء بأصواتهم، وسواء عاد لابورتا بمفتاح الولاية الثالثة أو صعد وجه جديد لسدة الحكم.

التعليقات 0