كشفت صحيفة “winwin” القطرية عن تفاصيل مثيرة لما دار خلال اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي انعقد أمس الجمعة، بدعوة من رئيس الكاف باتريس موتسيبي، بالعاصمة التنزانية دار السلام، في ظل أجواء داخلية متوترة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ويأتي هذا الاجتماع، في سياق تصاعد الجدل عقب نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة التي احتضنها المغرب، إضافة إلى تزايد الانتقادات المرتبطة بتدبير بعض الملفات التحكيمية والتنظيمية لكان 2027، فضلا عن مناقشة إمكانية إدخال تعديلات على اللوائح المنظمة للمسابقات واللوائح التأديبية بما يتماشى مع التحديات التي تواجه الكرة الإفريقية.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أثار سفاري رئيس لجنة الحكام، جدلا واسعا خلال الاجتماع، بعدما تطرق إلى واقعة انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي قبل عودتهم إلى أرضية الملعب، مؤكدا أنه كان من المفترض إنذار كل لاعب مباشرة بعد عودته، قبل أن يضيف أن تعليمات صدرت بعدم القيام بذلك حفاظا على سير المباراة وعدم إنهائها قبل وقتها القانوني، وهو ما اعتبر تصريحا مثيرا للاستغراب داخل القاعة.
وفي سياق متصل، أقر رئيس لجنة الحكام وفقا لما أوردته الصحيفة، بأنه لا يعرف أغلب الحكام الذين شاركوا في النسخة الأخيرة من البطولة، رغم حضوره التجمع الإعدادي الذي سبق انطلاق المنافسات، كما ألمح بشكل غير مباشر إلى أن الإدارة داخل الكاف هي من تولت اختيار حكام البطولة، دون أن يكون له دور حاسم في العملية، مشيرا إلى أنه كان بعيدا عن الحكام خلال فترة المنافسة.
وأضاف التقرير أن عددا من أعضاء المكتب التنفيذي وجهوا عتابا وانتقادات مباشرة لرئيس لجنة الحكام بسبب تعيين حكم مباراة الافتتاح لإدارة المباراة النهائية أيضا، معتبرين أن القرار أثر سلبا على صورة الكرة الإفريقية، خاصة وأن المنطق التنظيمي يفرض تعيين طاقم تحكيمي متعدد الجنسيات وذي كفاءة عالية لإدارة نهائي البطولة.
وشهد الاجتماع أجواء مشحونة، حيث قاطع بعض الأعضاء رئيس لجنة الحكام أكثر من مرة أثناء حديثه، قبل أن يتوقف عن الكلام، في ظل توجيه لوم شديد له بسبب تصريحاته الإعلامية في فترة حساسة، رغم التزامه بواجب التحفظ المفروض على مسؤولي الكاف.
وتعكس هذه التطورات، وفق ما نقلته الصحيفة، حجم التوتر الذي يخيم على أروقة الكاف، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة من قرارات قد تعيد ترتيب المشهد داخل المؤسسة القارية.

التعليقات 0