شهدت ملاعب الدوري الإسباني اليوم الأحد، واقعة عنصرية جديدة أثارت موجة من الغضب العارم، كان ضحيتها المدافع الدولي المغربي الشاب عمر الهلالي خلال مباراة فريقه إسبانيول ضد إلتشي.
ووقعت الحادثة في خضم الشد والجذب بين اللاعبين، حيث وجه مهاجم إلتشي، رافا مير، عبارات مسيئة للهلالي تحمل دلالات عنصرية مرتبطة بالهجرة والمهاجرين، مما دفع الحكم لإيقاف اللقاء مؤقتا لتفعيل بروتوكول مناهضة العنصرية المعتمد من الليغا.
وحسب ما جاء في تقرير حكم المباراة، يوسو غاليش أبيتزيغيا، فقد اشتكى الهلالي من توجيه مير عبارة “لقد أتيت إلى هنا في قارب” إليه، وهي الإساءة التي تركت أثرا نفسيا بليغا على الظهير الأيمن المغربي المولود في إسبانيا، حيث ظهر متأثرا وبدت عليه علامات البكاء نتيجة قسوة الكلمات.
وتوقفت المباراة لمدة ثلاث دقائق تقريبا، تم خلالها إبلاغ مندوب الملعب بضرورة إصدار تحذيرات عبر مكبرات الصوت، قبل أن يستأنف اللعب وسط أجواء مشحونة.
من جانبها، سارعت رابطة الدوري الإسباني ونادي إسبانيول إلى إصدار بيانات تنديد فورية، مؤكدين رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التمييز أو خطاب الكراهية داخل الملاعب، وأشارت التقارير إلى أن الرابطة بدأت بالفعل في مراجعة التسجيلات الصوتية والمرئية لتوثيق الحالة بشكل كامل وتقديمها إلى لجنة الانضباط، وسط مطالبات بإنزال أقصى العقوبات بحق اللاعب رافا مير.
وحظي عمر الهلالي بحملة تضامن واسعة من الجماهير المغربية والإسبانية على حد سواء، حيث اعتبرت الفعاليات الرياضية أن استهداف لاعب يمثل المنتخب الوطني المغربي بعبارات القوارب هو إهانة تتجاوز حدود كرة القدم لتطال كرامة المهاجرين بشكل عام.

التعليقات 0