دخل الدولي المغربي نائل العيناوي، مرحلة دقيقة في مسيرته الكروية مع ناديه روما الإيطالي عقب عودته من نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، حيث لم يعد ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب غاسبيريني.
ورغم الأداء الاستثنائي الذي قدمه بقميص أسود الأطلس في الكان، واختياره ضمن أبرز اكتشافات البطولة، إلا أن عودته للعاصمة الإيطالية لم تكن مفروشة بالورود، حيث وجد نفسه أمام تحدي استعادة مكانه الأساسي في ظل التغييرات التكتيكية والمنافسة الشرسة في خط وسط الذئاب.
وتظهر لغة الأرقام تفاوتا ملحوظا في حضور نائل العيناوي مع روما، فقبل شد الرحال صوب الكان، كان اللاعب يعيش فترة توهج بدني وفني مكنته من خوض 15 مباراة في الدوري الإيطالي، اعتمد خلالها المدرب عليه كقطعة أساسية لربط الخطوط، مسجلا دقة تمرير مبهرة بلغت 91%، مع مساهمة فعالة في المسابقات الأوروبية التي شهدت تسجيله لهدفه الأول بقميص الذئاب، مما جعل قيمته السوقية تقفز لتتجاوز حاجز الـ 23 مليون يورو التي دفعت فيه.
أما في مرحلة ما بعد الكان، فقد عرفت لغة الإحصائيات تراجعا في عدد دقائق اللعب، حيث شارك في خمس كبديل من أصل ست مواجهات خاضها الفريق منذ عودته.
وتجسدت هذه الوضعية الصعبة بشكل واضح في قمة السيري أ الأخيرة أمام يوفنتوس، حيث اكتفى العيناوي بالمشاركة كبديل في الربع الأخير من اللقاء، وبينما كان فريقه متقدما بفارق هدفين، شهدت الدقائق التي تلت دخوله عودة قوية للخصم لتنتهي المباراة بالتعادل (3-3)، وهو ما وضع اللاعب تحت ضغط نفسي كبير، ظهر جليا في ملامحه المتأثرة عقب صافرة النهاية، خاصة وأنه يسعى لإثبات أحقيته باللعب منذ البداية.
ورغم هذه الضغوط المحلية، يظل بريق العيناوي ساطعا في سوق الانتقالات الأوروبية، حيث كشفت تقارير إعلامية أوروبية عن اهتمام جدي من نادي ريال مدريد بمراقبته لتعزيز صفوفه مستقبلا.
ويضع هذا التناقض اللاعب بين وضعه الحالي كبديل في روما وقيمته السوقية المتصاعدة عالميا، أمام حتمية الانتفاضة في الجولات القادمة لترجمة موهبته إلى أرقام تضمن له الاستمرارية كركيزة لا غنى عنها في مشروع النادي الإيطالي وكذلك في كتيبة المنتخب الوطني.

التعليقات 0