كشف الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، عن ملامح مشروعه التقني لقيادة المنتخب الوطني المغربي في المرحلة المقبلة، معلنا عن استقطاب البرتغالي جواو ساكرامنتو ليكون مساعده الأول ضمن الطاقم التدريبي.
وفي معرض حديثه عن هيكلة الإدارة التقنية، أكد محمد وهبي ان الإعلان عن ساكرامنتو هو البداية فقط، مشيرا إلى أن العمل جاري لتشكيل فريق عمل متكامل، حيث صرح قائلا: “بالنسبة لبقية الطاقم التقني، ما زلنا نعمل على استكمال جميع التفاصيل في الأيام القليلة المقبلة، وسنعلن عن الأسماء لاحقا، لكن الأكيد أننا نملك مجموعة متحمسة وملتزمة بالعمل من أجل المغرب”.
يأتي اختيار ساكرامنتو البالغ من العمر 37 عاما، كخطوة استراتيجية تعكس رغبة وهبي في إضفاء صبغة تكتيكية عالمية على أداء المنتخب، خاصة وأن المساعد الجديد لا يعد اسما عاديا في الساحة الأوروبية، بل يوصف بالعقل المدبر الذي رافق كبار المدربين في القارة العجوز.

ولم يكن مسار ساكرامنتو نحو النخبة تقليديا، فقد صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية في ويلز، حيث نال شهادة الماجستير في التدريب والأداء الرياضي، هذا التكوين العلمي منحه قدرة فائقة على تحليل البيانات وتحويل مقاطع الفيديو إلى خطط تكتيكية معقدة، مما جعله محط أنظار كبار الأندية وهو في العشرينيات من عمره.
وبصم ساكرامنتو على مسيرة حافلة بالتجارب في الدوريات الخمسة الكبرى، حيث كانت الانطلاقة مع رانييري وجارديم، وبدأ بوضع اللبنات التكتيكية لنادي موناكو الفرنسي، مساهما في بناء الفريق الذهبي الذي توج بالدوري ووصل لنصف نهائي دوري الأبطال.
التحول الأبرز كان باختياره من طرف السبيشل وان جوزيه مورينيو ليكون مساعده الأول في توتنهام الإنجليزي وروما الإيطالي، مورينيو وصفه في عدة مناسبات بأنه مدرب شاب يمتلك رؤية ثاقبة وقدرة استثنائية على قراءة الخصوم.
وعمل جنبا إلى جنب مع كريستوفر غالتييه في قيادة نجوم العالم بحديقة الأمراء مع نادي باريس سان جيرمان، ما منحه خبرة التعامل مع غرف ملابس تضم أسماء وازنة.
ويمثل انضمام ساكرامنتو لمنتخب “أسود الأطلس” يمثل إضافة نوعية في مجال التحليل التكتيكي المتطور. فالمساعد البرتغالي معروف بدقته المتناهية في دراسة نقاط ضعف المنافسين وتطوير الأداء الفردي للاعبين من خلال “تكنولوجيا الفيديو”، وهو ما سيتكامل مع نهج محمد وهبي الطموح الذي يعتمد على الكرة الحديثة والاندفاع البدني المدروس.

التعليقات 0