هدى الساخي
شهدت المباراة التي جمعت فريق وفاء وداد بمضيفه هلال الناظور أجواء مشحونة وأحداثاً خطيرة، بعدما تعرضت بعثة الفريق الضيف لسلسلة من الاعتداءات والاستفزازات منذ لحظة وصولها إلى محيط الملعب، في وقائع وصفها مسؤولو النادي بـ”غير المقبولة” وتمس بروح المنافسة الرياضية.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد بدأت هذه الأحداث باعتداء بعض أعضاء المكتب المسير لنادي هلال الناظور على نائب رئيس نادي وفاء وداد، قبل أن تتصاعد الأمور بشكل أخطر حين اعترض أشخاص محسوبون على جماهير الفريق المضيف طريق لاعبي وفاء وداد والطاقم المرافق لهم في الممر المؤدي إلى مستودع الملابس.
وأضافت المصادر ذاتها أن هؤلاء الأشخاص تمركزوا أيضاً بالقرب من مستودع الحكام، ما حال دون قيام لاعبي وفاء وداد بالإجراءات الروتينية المعتادة قبل انطلاق المباراة في ظروف طبيعية. كما تعرض لاعبو الفريق لوابل من السب والشتم خلال فترة الإحماء وأثناء أطوار اللقاء.
ولم تتوقف هذه التجاوزات عند هذا الحد، إذ تعرضت بعثة الفريق إلى الرشق بالحجارة، الأمر الذي أسفر عن إصابة أحد إداريي الفريق ومدرب الحراس على مستوى الرأس واليد، في حادث خلف حالة من الاستياء داخل مكونات النادي.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر من داخل وفاء وداد أن أجواء الترهيب التي شهدها محيط الملعب كان لها تأثير مباشر على سير المباراة، مشيرة إلى أن الحكم حرم الفريق من ضربة جزاء وصفت بـ”الواضحة”، كما تغاضى عن إشهار بطاقات في عدد من التدخلات الخشنة التي تعرض لها لاعبو الفريق.
وما زاد من حدة الاحتقان، وفق المصدر ذاته، هو مغادرة الطاقم التحكيمي أرضية الملعب في نهاية اللقاء، وترك اللاعبين داخل الملعب دون حماية، في مشهد اعتبره مسؤولو النادي غير مسؤول وكان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب أكثر خطورة.
وأمام هذه الأحداث، أكدت إدارة نادي وفاء وداد أنها تعتزم اللجوء إلى المساطر القانونية والتصعيد لدى الجهات المختصة من أجل إنصاف الفريق والدفاع عن حقوقه، مشددة على أن ما وقع لا ينسجم مع قيم كرة القدم والروح الرياضية.
وأكد مسؤولو النادي أن الفريق يمارس نشاطه في إطار المنافسة الشريفة داخل المغرب، حيث يجب أن يكون الجميع سواسية أمام القانون، مع ضرورة توفير الحماية والسلامة لكافة الأندية واللاعبين والأطر الرياضية

التعليقات 0