اتخد فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، قرارا تاريخيا بإقالة الجهاز الطبي للنادي بالكامل أو إجراء تغييرات جذرية طالت معظم كوادره الطبية، وذلك بعد سلسلة من الإخفاقات وضعت كفاءة المنظومة الطبية تحت مجهر الانتقادات القاسية من قبل الإدارة والجماهير على حد سواء.
وتعود الشرارة الرئيسية لهذا الانفجار، إلى خطأ طبي كارثي تعرض له النجم الفرنسي كيليان مبابي، حيث كشفت التقارير أن الطاقم الطبي أجرى فحص الأشعة على الركبة السليمة للاعب بدلا من المصابة، مما سمح له بالمشاركة في ثلاث مباريات وهو يعاني من تمزق جزئي في الأربطة.
ولم يتوقف الأمر عند قضية مبابي، بل امتد ليشمل أزمة إصابات غير مسبوقة ضربت صفوف الفريق الأول، متجاوزة حاجز 39 إصابة خلال الموسم الجاري، وتزامنت هذه الأرقام الصادمة مع تقارير حول صراعات داخلية وادعاءات من خبراء تغذية سابقين بوجود تخبط في المعايير العلمية المتبعة، وصلت حد الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي في تحديد المكملات الغذائية بدلا من الفحوصات المخبرية الدقيقة، مما أضعف الثقة بين اللاعبين والجهاز الطبي.
وفي محاولة لاستعادة الانضباط الطبي، بدأ ريال مدريد بالفعل عملية إعادة هيكلة واسعة من خلال استقطاب كفاءات طبية مشهود لها من أندية إسبانية أخرى، مع إعادة تفعيل أدوار رقابية صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهفوات.

التعليقات 0