تلقى المنتخب البرازيلي وجهازه الفني بقيادة المدرب الايطالي كارلو أنشيلوتي، ضربة موجعة قد تبعثر أوراقه الدفاعية قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد مغادرة صخرة دفاع ريال مدريد، إيدير ميليتاو، ملعب مباراة فريقه أمام ديبورتيفو ألافيس أمس الثلاثاء مصابا.
وفي الدقيقة 34 من عمر اللقاء، سقط ميليتاو متأثرا بآلام حادة في أوتار الركبة اليسرى، وهي اللقطة التي حبست أنفاس البرازيليين، ورغم أن التقارير الأولية الواردة من إسبانيا تشير إلى احتمالية كونها تشنجا عضليا حادا، إلا أن توقيت الإصابة يضع علامات استفهام كبيرة حول جاهزيته البدنية والذهنية للمحفل العالمي، خصوصا وأنه عائد للتو من غياب طويل.
وتكتسي هذه الإصابة أهمية بالغة بالنسبة للجماهير المغربية، كون المنتخب الوطني المغربي يقع في نفس مجموعة البرازيل في المونديال، ويعد ميليتاو العنصر الأكثر ثباتا وقوة في عمق الدفاع البرازيلي، وغيابه أو حتى تراجع مستواه البدني يمثل ثغرة قد يحاول الناخب الوطني محمد وهبي استغلالها.
فالمنتخب الوطني، الذي يعتمد على سرعات عبد الصمد الزلزولي، مهارة عز الدين أوناحي، وتحركات إبراهيم دياز زميله في الريال، يدرك أن غياب مدافع بقيمة إيدير يقلل من صلابة السيليساو في الكرات الهوائية والمواجهات الثنائية المباشرة، وهو ما قد يمنح الأسود أفضلية نسبية في الهجمات المرتدة.
إذا تأكدت خطورة الإصابة لميليتاو، سيجد المنتخب البرازيلي نفسه مضطرا للبحث عن توليفة دفاعية جديدة في وقت قياسي، سواء بالبحث على مدافع متمرس ويملك الخبرة الكبيرة مثل دانييلو أو تياغو سيلفا أم بالبحث عن مدافع شاب كفكتور رييس، وهو أمر ليس بالسهل عند مواجهة منتخب متمرس ومنظم تكتيكيا مثل المغرب.

التعليقات 0