أكد الإطار الوطني واللاعب الدولي السابق، إدريس اللوماري، أن الطفرة التي يعيشها فريق المغرب الفاسي، وتصدره لسبورة ترتيب البطولة الوطنية الاحترافية هذا الموسم، ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة مباشرة لنموذج تدبيري يزاوج بين الحكامة الإدارية والوضوح التقني.
وأوضح اللوماري، خلال مروره في برنامج “آشكاين في الرياضة”، أن الهيكلة الجديدة كانت نقطة التحول، حيث قال: “إدارة المغرب الفاسي تحولت من جمعية إلى شركة رياضية واضحة المعالم، وهناك احترام تام للاختصاصات، حينما تتوفر ظروف العمل والسيولة المادية، يظهر دور المدير الرياضي والمدرب في الإبداع بأريحية”.
وفي معرض تحليله لسر التفوق التقني بقيادة المدرب الاسباني بابلو فرانكو، أضاف قائلا: “الفريق ينهج لعبا واقعيا بصلابة دفاعية كبيرة، وما يميز مشروع النادي هو التعاقد مع لاعبين شباب مغمورين لكنهم يمتلكون طموحا وانضباطا كبيرا، وهو ما جعل الفريق يجني ثمار هذا التوافق بين التدبير الإداري والتقني”.
ولم يخلوا حديث اللوماري من الإشادة بالنجم الأول للفريق هذا الموسم، سفيان بنجديدة، حيث صرح: “بنجديدة هداف بالفطرة، ويسجل الأهداف من مختلف الوضعيات سواء داخل الصندوق أو خارجه، وبالرأس أو القدمين”، واسترسل في وصف نضج اللاعب قائلا: “لقد تغير سلوكه وأصبح أكثر هدوءا وتركيزا، وبالنظر لفعاليته الحالية فهو يستحق التواجد مع المنتخب الوطني في المونديال”.
وفي رسالة وجهها لمحيط النادي الفاسي لتجنب السقوط في فخ النتائج، قال اللوماري: “يجب على الإدارة والجمهور تفادي ممارسة ضغوطات مفرطة على هؤلاء اللاعبين الشباب بخصوص لقب البطولة، فإقحامهم في دوامة الضغط قد يؤثر عليهم سلبا، أحسن طريقة هي مناقشة المباريات واحدة بواحدة في صمت وهدوء”.
واختتم الإطار الوطني حديثه بالتأكيد على أن الما يسير في الطريق الصحيح لإعادة هيبة الكرة الفاسية، بفضل العمل في صمت والواقعية التي ينهجها الطاقم التقني والمدير الرياضي بدر القادوري.

التعليقات 0