لايزال الدولي المغربي سفيان بوفال، يتمسك بخيط الأمل الأخير للعودة إلى عرين أسود الأطلس، حيث أكد في حوار مع صحيفة “فوت ميركاتو” الفرنسية أن حلم المشاركة في كأس العالم 2026 يظل المحرك الأساسي لطموحاته في هذه المرحلة.
وأوضح بوفال أن عودته للتنافس في الدوري الفرنسي عبر بوابة نادي لوهافر لم تكن مجرد صدفة، بل خطوة استراتيجية لاستعادة توهجه الفني والبدني، مرسلا رسالة مباشرة للناخب الوطني محمد وهبي مفادها انه قادر على تقديم الكثير فوق المستطيل الأخضر.
ويرى نجم لوهافر أن تواجده في دوري تنافسي كالليغ 1 هو المقياس الحقيقي لمدى جاهزيته، مشددا على أن العمل الميداني والانتظام في التألق مع فريقه هما مفتاح العبور للائحة المنتخب مجددا.
ولم يخفي بوفال اعتزازه بالهوية الجماعية للمنتخب، واصفا إياه بالعائلة، ومؤكدا أن روح المنافسة مع الجيل الجديد من المواهب الصاعدة هي ظاهرة صحية تدفعه لبذل مجهود مضاعف لإثبات أحقيته في القيادة والخبرة.
وبالعودة إلى ذكريات ملحمة قطر 2022، استلهم بوفال من ذلك الإنجاز التاريخي طاقة إيجابية، مشيرا إلى أن تلك التجربة كسرت حاجز الخوف أمام كبار المنتخبات العالمية، مؤكدا أن طموحه في التواجد بمونديال أمريكا الشمالية لا ينبع من الرغبة في الحضور الشرفي، بل من يقينه بقدرته على وضع خبرته الدولية تحت تصرف المجموعة، والمساهمة في كتابة فصل جديد من التألق المغربي في المحافل العالمية، خاصة بعد نضجه الفني الكبير عقب تجاوزه لعقبة الإصابات.
ويضع بوفال مستقبله الدولي بين يديه أولا، ثم بين يدي الطاقم التقني للمنتخب، مشددا على أنه سيكون المشجع الأول لزملائه في حال لم تمنحه الظروف فرصة التواجد في القائمة النهائية.
ومع ذلك، تبقى الأرقام والجاهزية التي يظهرها حاليا في فرنسا مؤشرات قوية على أن اللاعب يرفض كتابة مشهد الختام في مسيرته الدولية قبل خوض مغامرة مونديالية أخيرة، واضعا نصب عينيه شعار الاستمرارية والقتالية حتى آخر رمق.

التعليقات 0