شهدت احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني لعام 2026 لقطة مثيرة للجدل، كان بطلها النجم الإسباني الشاب لامين يامال، برفع لافتة حملت عبارة “شكرا يا الله لست مدريديا”، مما أثار تفاعلا واسعا تخطى حدود ملعب الاحتفال ليشعل منصات التواصل الاجتماعي بين جماهير القطبين.
من جانبها، تلقفت الجماهير الكتالونية تصرف النجم الشاب بكثير من الحماس والترحيب، معتبرة إياها تجسيدا لروح الكلاسيكو التقليدية والمكايدة الرياضية المعتادة بين الغريمين، ورأى عشاق البلوغرانا في هذا الموقف دليلا على ارتباط يامال الشديد بهوية النادي وانتمائه الكامل لقلعة الكامب نو منذ صغره.
في المقابل، واجه تصرف يامال موجة عارمة من الانتقادات والاضطراب من قبل جماهير وإعلام ريال مدريد، والذين وصفوا الحركة بالغير مسؤولة، واعتبر النقاد في العاصمة الإسبانية أن إقحام النادي الملكي في احتفالات برشلونة يعكس نوعا من “الهوس” بالخصم، مؤكدين أن النجوم الكبار يجب أن يركزوا على إنجازاتهم بدلا من التقليل من المنافسين.
ولم تكن هذه اللقطة هي الوحيدة التي جعلت يامال حديث الصحافة العالمية في تلك الليلة، حيث خطف اللاعب الأضواء أيضا برفع علم فلسطين خلال جولة التتويج، وتعكس هذه المواقف مجتمعة شخصية اللاعب الشاب المستعدة دائما للتعبير عن آرائها بقوة، مما يجعله مادة دسمة للإعلام الرياضي داخل وخارج المستطيل الأخضر.
وجاءت هذه الاحتفالات الصاخبة بعد أن نجح أيضا برشلونة في حسم موقعة الكلاسيكو نهاية الأسبوع الماضي، لصالحه بفوزه على غريمه ريال مدريد بنتيجة (2-0) على ملعب الكامب نو، وهو الانتصار الذي أمن للفريق الكتالوني لقب الليغا رسميا.
والمثير في الأمر أن هذا التتويج التاريخي تحقق في ظل غياب لامين يامال عن المستطيل الأخضر، بسبب إصابته بتمزق في العضلة الخلفية أبعدته عن الملاعب، ورغم هذا الغياب المؤثر في المنعطف الأخير، إلا أن يامال يظل المهندس الأول لهذا اللقب بفضل أرقامه الإعجازية هذا الموسم، حيث خاض 43 مباراة في مختلف المسابقات، مسجلا 24 هدفا وصانعا 17 تمريرة حاسمة، ليتوج موسمه الاستثنائي بالذهب.

التعليقات 0