قطع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الشك باليقين بشأن الجدل القانوني الذي صاحب تتويج المنتخب الوطني المغربي بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 بقرار من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
لقجع، وفي حديثه لمجلة “Onze Mondial”!الفرنسية، لم يكتفي بالدفاع عن أحقية المغرب، بل رسم خارطة طريق لكيفية استعادة المملكة لمكانتها القارية عبر الالتزام الصارم باللوائح.
وأكد لقجع أن الفوز باللقب، بالرغم من أنه جاء بقرار مؤسساتي، فهو استحقاق تاريخي يضاف لخزائن الكرة المغربية، قائلا: “الفوز فوز، يتوج بنجمة ويبقى محفورا في التاريخ، ما نأسف له هو غياب النهاية الاحتفالية، فقد كنا نتمنى ختاما أكثر ملاءمة للمباراة”.
وشدد رئيس الجامعة على أن المغرب لم يخرج عن النص القانوني، بل كان الأكثر تمسكا به، موضحا: “لقد التزمت مؤسسات المملكة بالقانون طوال العملية، ورغم اختلافنا مع بعض القرارات في البداية، إلا أننا لم نعبر عن أي استياء علني، متمسكين بقيم أمة عريقة يمتد تاريخها لـ 14 قرنا”.
وحول المرجعية القانونية، أشار لقجع إلى أن الطلب المغربي استند للمادتين 82 و84، واصفا إياهما بالدقة والوضوح اللذين لا يحتاجان لتفسيرات معقدة.
وفي رده على اتهامات النفوذ أو “فساد الكواليس”، قال لقجع: “هناك شائعات، وهناك واقع، والواقع ينتصر في النهاية”، وذكر بأن المغرب ظل لعقود خارج إدارة الكاف، وأن عودته الحالية للدور الفعال هي استعادة لمكانته الطبيعية ومساهمته في تطوير اللعبة، وليست محاولة للسيطرة بطرق غير مشروعة، مؤكدا أن الواقع هو من أنصف الملف المغربي.
وتعود فصول الأزمة إلى الدقيقة 95 من عمر المباراة النهائية، حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة لتقنية “الفار”، وهو القرار الذي فجر احتجاجا سنغاليا عارما قاده المدرب باب ثياو، الذي أمر لاعبيه بمغادرة الميدان، ورغم توقف اللعب لمدة 14 دقيقة وتدخل القائد ساديو ماني لإعادة زملائه، ورغم استكمال المباراة وفوز السنغال ميدانيا بنتيجة (1-0) بعد إضاعة إبراهيم دياز لركلة الجزاء، إلا أن هذا المشهد الدرامي لم يكن سوى بداية لمنعطف قانوني لم يتوقعه الجانب السنغالي.
وتمثل التحول الجذري في تقرير الحكم الذي وثق واقعة الانسحاب المؤقت، ما دفع الجامعة الملكية المغربية للجوء إلى لجنة الاستئناف بالكاف استنادا إلى المادة 84 من القانون التأديبي، وتنص هذه المادة بوضوح على أن مغادرة الفريق لأرض الملعب تعد انسحابا ينهي المباراة حكما لصالح الخصم بنتيجة (3-0)، بغض النظر عن العودة واستكمال اللعب لاحقا.
وبناء على هذه الحجة الدامغة، صدر القرار الرسمي بتجريد السنغال من اللقب وإعلان المغرب بطلا للقارة، في قضية ما تزال تنتظر فصلا أخيرا أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”.

التعليقات 0