أيمن مومن
في قراءة لتفاصيل نهائي دوري أبطال إفريقيا، الذي جمع أمس فريق الجيش الملكي بنظيره ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، أكد الإطار الوطني رشيد المكاوي، في تصريح خاص لجريدة “آشكاين سبورت”، أن العساكر قدموا مسارا محترما رغم ضياع اللقب، مشيرا إلى أن جزئيات دقيقة وعوامل ذهنية كانت حاسمة في تحديد هوية البطل.
وأوضح المكاوي أن مباريات النهائي “تربح ولا وتلعب”، مؤكدا أن الجيش الملكي دخل اللقاء وهو يحمل عبء هزيمة الذهاب بهدف نظيف، مما فرض عليه بحثا مستمرا عن التوازن بين الهجوم لتعويض الفارق، والحذر من استقبال هدف قاتل يحتسب بهدفين وفق القوانين القارية المعمول بها.
وأضاف: “الفريق كان يسير بخطى ثابتة في الشوط الأول، وكان بإمكانه تسجيل أكثر من هدف، لكن استقبال هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول (الوقت البديل) كان بمثابة قطعة ثلج باردة نزلت على اللاعبين، ومنحت صنداونز شحنة معنوية كبيرة قبل العودة للمستودعات”.
وفي تحليله للأسباب التقنية، أشار المكاوي إلى أن محدودية التركيبة البشرية كانت عائقا واضحا، حيث قال: “لا يمكن لوم الفريق الذي نافس على ثلاث واجهات (البطولة، العصبة، وكأس العرش) بـ 13 أو 14 لاعب فقط. الإصابات والتوقيفات أثرت بشكل مباشر على المردود العام”.
كما توقف الإطار الوطني عند الجانب الذهني، معتبرا أن النرفزة والضغط النفسي ظهرا جليا منذ الدقائق الأولى، مستشهدا بإنذار المدافع مروان الوادني المبكر الذي أخرجه من تركيزه المعتاد، وأضاف: “الخوف من الخسارة ومن استقبال الأهداف كبل أقدام اللاعبين في لحظات حاسمة”.

وعن مقارنة الفريقين، أكد المكاوي أن ثقافة الألقاب مالت كفتها لصالح الفريق الجنوب إفريقي: “صنداونز خسر نهائيين قبل أن يتوج بالثالث، ويمتلك لاعبين متمرسين بنسبة 80% شاركوا في نسخ سابقة، بينما يعود الجيش الملكي للواجهة الإفريقية بعد غياب طويل، ومع ذلك يظل الوصول للنهائي إنجازا يحسب للإدارة والجهاز الفني”.
واختتم رشيد المكاوي تصريحه لـ “آشكاين سبورت” بدعوة إدارة الجيش الملكي إلى الحفاظ على المكتسبات: “الجيش الملكي فريق مهيكل باحترافية كبيرة، أتمنى ألا تؤثر هذه الهزيمة على معنويات المجموعة، الفريق يحتاج لتعزيزات واستقطابات في المستوى لمواصلة التنافس القاري، والعودة مجددا لإفريقيا مرفوع الرأس للمنافسة على اللقب الذي يستحقه”.

التعليقات 0