كسوة لـ”آشكاين سبورت”: منظومة وهبي مطمئنة قبل المونديال في انتظار اختبار النرويج

أكد الإطار الوطني والمحلل الرياضي، المهدي كسوة، أن المكسب الأبرز للمنتخب الوطني المغربي عقب فوزه العريض على نظيره المدغشقري (4-0)، أمس الثلاثاء، يكمن في خروج العناصر الوطنية من المواجهة دون تسجيل أي إصابات، معتبرا إياها إشارة إيجابية جدا في هذه المرحلة الإعدادية الحساسة.

وفي قراءة تحليلية خص بها جريدة “آشكاين سبورت”، أوضح كسوة أن المباراة أظهرت بالملموس الجودة الفردية العالية التي يمتلكها الأسود في مختلف الخطوط، بدءا من الدفاع مرورا بالوسط وصولا إلى الهجوم، مشيرا إلى أن وفرة الخيارات البشرية منحت الطاقم التقني أريحية واضحة في تدبير مجريات اللقاء، رغم غياب تهديد حقيقي على المرمى المغربي.

وعلى المستوى التكتيكي، توقف المحلل الرياضي عند الرؤية الفنية الجديدة للمدرب محمد وهبي، مؤكدا أن طريقة توظيف الأظهرة شهدت تحولا نوعيا، حيث لم يعد نصير المزراوي وأنس صلاح الدين يطالبان بالكرة على الأطراف الكلاسيكية، بل كان صعودهما يرتكز على الدخول إلى عمق وسط الميدان.

وأضاف كسوة: “هذا الأسلوب يعتمد بالأساس على خلق زيادة عددية في مناطق العمق واستغلال المساحات الضيقة، مما يمنح لاعبي الأروقة فرصة مثالية للوجود في وضعيات (لاعب ضد لاعب)، واستثمار مؤهلاتهم الفردية العالية في المراوغة لتحقيق التفوق النوعي والمركزي”.

المهدي كسوة

وفي معرض حديثه عن الجوانب الدفاعية والارتداد، أشاد كسوة بالسرعة الكبيرة للمنتخب الوطني في تفعيل الضغط العكسي مباشرة بعد فقدان الكرة، مؤكدا أن افتكاك الكرة في مناطق متقدمة كان يتم في حيز زمني لا يتعدى 12 ثانية، وهو مكسب تكتيكي مهم يمنح المجموعة ثقة وأريحية أكبر داخل رقعة الميدان.

كما أشار المتحدث ذاته إلى أن المنظومة باتت تشتغل بشكل متكامل بناء على اللعب التموضعي والديناميكية المستمرة، معتبرا أنه على الرغم من أن منتخب مدغشقر لم يكن بالخصم الذي يمكن أن يكشف النواقص أو العيوب الدفاعية للمنتخب، إلا أن المباراة قدمت مؤشرات مطمئنة نسبيا على الحالة الجماعية للفريق من حراسة المرمى إلى خط الهجوم.

وعن الفاعلية الهجومية، أبدى الإطار الوطني إعجابه الكبير بالدور الذي لعبه إسماعيل الصيباري، موضحا: “رغم أن الصيباري لا يشغل مركز مهاجم صريح، إلا أنه تحرك بذكاء كمهاجم وهمي (محطة)، وخلق تناغما كبيرا مع لاعبي الأروقة، خروجه المستمر من العمق لطلب الكرات في منتصف الملعب أو خلف ظهر المدافعين ساهم في سحب لاعبي الخصم، وتفريغ مساحات توغل لأجنحة والوسط والأظهرة”.

واختتم المهدي كسوة تصريحه لـ”آشكاين سبورت” بالإشارة إلى أن هذه المواجهة منحت الاطمئنان النسبي في انتظار تأكيد هذا التفوق وتكريسه في المحك المقبل الصعب ضد منتخب النرويج، مؤكدا أن المجموعة الحالية لا تنقصها سوى جزئيات بسيطة لتعلن جاهزيتها المطلقة لدخول غمار المونديال، خاصة وأن التنويع في الأنماط التكتيكية سيسهل مأمورية الأسود في مواجهة خصوم بمدارس كروية مختلفة.

مواضيع ذات صلة

03 يونيو 2026 - 17:32

علي معمر يرافق بعثة الأسود إلى أمريكا ويترقب فرصته في المونديال

03 يونيو 2026 - 16:40

بعثة المنتخب الوطني تشد الرحال إلى أمريكا استعدادا لخوض المونديال

03 يونيو 2026 - 15:54

حكيمي ممثلا وحيدا للعرب وإفريقيا في تشكيلة أغلى اللاعبين بالمونديال

03 يونيو 2026 - 14:50

الصيباري يستعد لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدا لتوقيعه لبايرن ميونيخ

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.