تواجه الجماهير الإيرانية صدمة كبرى تمنعها من مؤازرة منتخبها في نهائيات كأس العالم 2026، إثر أزمة سياسية ورياضية معقدة تفجرت قبل أيام قليلة من انطلاق العرس الكروي العالمي بأمريكا كندا والمكسيك.
وأعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم سحب الحصة المخصصة لمشجعيه بالكامل، مؤكدا عدم قدرته على توفير أي تذاكر للأنصار الذين رتبوا حجوزات سفرهم ودفعوا مسبقا ثمن مقاعدهم، مما وضع آلاف المشجعين في مواجهة حرمان مفاجئ من التواجد بالمدرجات.
وحمل الجانب الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها الدولة المضيفة والشريك الأبرز في تنظيم البطولة، المسؤولية الكاملة عن تجريد المشجعين من حصتهم القانونية البالغة 8% من سعة الملاعب، وجاء هذا التعثر بعد فرض واشنطن قيودا مشددة وقرارات حظر منعت بموجبها حاملي الجنسية الإيرانية من دخول أراضيها، وهي إجراءات صارمة لم تقتصر على إيران بل شملت أيضا مشجعي منتخبات أخرى مثل السنغال وساحل العاج وهايتي.
ولم تتوقف الأزمة عند حدود التأشيرات والتذاكر، بل امتدت إلى الرموز السياسية داخل الملاعب، حيث أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم قرارا يمنع الجماهير من رفع علم الأسد والشمس، وهو العلم التاريخي السابق لإيران، وجاء هذا الحظر استجابة لاشتراطات رسمية قدمها الاتحاد الإيراني لضمان عدم رفع أي راية غير العلم الرسمي الحالي للبلاد، منعاً لأي استغلال سياسي للمدرجات.
واستنكر الاتحاد الإيراني هذه الإجراءات ووصفها بالتمييزية التي تتعارض تماما مع مبادئ العدالة والمساواة ولوائح الفيفا الدولية التي تفصل الرياضة عن الخلافات السياسية، وتسببت هذه التطورات المتلاحقة في موجة استياء عارمة بين عشاق كرة القدم في إيران، الذين استكملوا كافة الترتيبات المالية واللوجستية، ليجدوا أنفسهم ضحية لتوترات دبلوماسية حرمتهم من عيش حلم المونديال.

التعليقات 0