اعتبر الإطار الوطني والدولي السابق، إدريس اللوماري، أن نتيجة التعادل الإيجابي التي حققها المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره البرازيلي (1-1) في افتتاح مباريات المونديال، تعد نتيجة منطقية بالنظر إلى مجريات المواجهة، ومقبولة جدا بالنظر إلى قيمة السيليساو الذي يضم فرديات من الطراز العالي تحت قيادة مدرب خبير بقيمة الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وأوضح اللوماري، في تصريح خاص لجريدة “““آشكاين سبورت”، أن الشوط الأول شهد سيطرة واستحواذا مغربيا واضحا، حيث نجحت العناصر الوطنية في خلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل.
وأشاد الإطار الوطني بالطريقة التي جاء بها هدف التقدم، واصفا إياه بالهدف العالمي ومن بين الأفضل في المونديال، بعد هجمة مرتدة نموذجية انطلقت باسترجاع الكرة من المناطق الدفاعية وبثلاث لمسات فقط، قبل أن ينهيها إسماعيل صيباري بهدوء وثقة الكبار في شباك البرازيل، مؤكدا أنه لاعب من الطراز الرفيع.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الأسود أتيحت لهم فرص أخرى سانحة خلال الشوط الأول كان بإمكانهم استغلالها لقتل المباراة وتأمين النتيجة، لكن غياب النجاعة الهجومية فوت على النخبة الوطنية فرصة إنهاء الجولة الأولى بتقدم مريح.
وانتقد اللوماري التراجع الدفاعي الذي أعقب تسجيل الهدف، مشيرا إلى أن الاندفاع الهجومي لبعض اللاعبين أخل بالتوازن التكتيكي للمجموعة، وأوضح أن النجم أشرف حكيمي ترك مساحات خلفه في لقطة هدف التعادل للبرازيل، في وقت كان فيه نائل العيناوي وحيدا في التغطية غياب مساندة إبراهيم دياز، وهو ما استغله الجناح فينيسيوس جونيور الذي لا يرحم في مثل هذه المواقف، ليسجل هدفا أعاد البرازيل في توقيت حساس قبل نهاية الشوط الأول.
وأضاف اللوماري: “مع الأسف، سقط بعض اللاعبين في فخ اللعب الفردي والاستعراضي، وغابت عنهم الواقعية واللعب الجماعي الذي كان كفيلا بإنهاء المباراة لصالحنا أمام نسخة برازيلية لم تكن في أفضل حالاتها“.

كما نوه الإطار الوطني بالدور الحاسم للحارس ياسين بونو الذي كالعادة أنقذ المرمى من أهداف محققة وأبقى المنتخب في أجواء اللقاء، مستفسرا في الوقت ذاته عن بعض الخيارات الفنية للمدرب وهبي، لاسيما إشراك بلال الخنوس كجناح أيسر وهو مركز لا يناسب مؤهلاته رغم انضباطه وتلبيته لطلب الطاقم التقني.
واختتم إدريس اللوماري تصريحه لـ”آشكاين سبورت” بالتأكيد على أن الدرس الأساسي المستخلص من هذه المواجهة هو ضرورة الحفاظ على التواضع واحترام الخصوم واللعب بواقعية، داعيا الطاقم التقني بقيادة وهبي واللاعبين إلى مراجعة شريط المباراة لتصحيح الأخطاء.
وحذر اللوماري من الاستهانة بالمباراتين القادمتين أمام اسكتلندا وهايتي، مؤكدا أن هذه المنتخبات ليس لديها ما تخسره وقد تخلق المفاجأة إذا لم يتعامل معها الأسود بالجدية والواقعية المطلوبة.

التعليقات 0