أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم عبر بيان رسمي، تعيين المدير الفني الفرنسي هيرفي رونار مدربا جديدا للمنتخب الأول، وسيباشر مهامه رسميا بداية من مساء اليوم الثلاثاء بعقد يمتد حتى نهاية منافسات كأس العالم 2026، حيث جاء هذا التحرك الطارئ من مسؤولي الكرة التونسية لإحداث إصلاح سريع داخل صفوف نسور قرطاج، وسط أزمة فنية معقدة في قلب المحفل العالمي الكبير.
وتعود الأسباب المباشرة لهذا التعيين إلى الإقالة الفورية للمدرب السابق صبري اللموشي، إثر الهزيمة التاريخية القاسية التي تجرعها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة (5-1) في الجولة الافتتاحية للمونديال، ولم تقف الخسارة الفادحة وحدها وراء التغيير، بل تضافرت معها تقارير أكدت وجود خلافات حادة وتوترات واضحة بين اللموشي والاتحاد التونسي، إلى جانب انقسامات داخل غرف ملابس اللاعبين، مما جعل رحيله حتميا لإعادة الانضباط والروح القتالية للمجموعة.
ويعول الشارع الرياضي التونسي على السجل الذهبي للمدرب الفرنسي، لما يمتلكه من خبرات دولية وإفريقية استثنائية. فرونار هو المدرب الوحيد الذي توج بلقب كأس أمم إفريقيا مع منتخبين مختلفين هما زامبيا (2012) وكوت ديفوار (2015). كما يمتلك الخبرة المونديالية، حيث قاد المنتخب الوطني المغربي في نسخة 2018، وصنع المفاجأة المدوية التاريخية مع منتخب السعودية في مونديال 2022 عندما هزم الأرجنتين بقيادة ميسي في دور المجموعات.
وتنتظر رونار مهمة انتحارية لترتيب أوراق المجموعة السادسة التي يتذيلها المنتخب التونسي حاليا بدون نقاط وبفارق أهداف ثقيل، ويتصدر المنتخب السويدي المجموعة برصيد 3 نقاط، في حين يتقاسم منتخبا هولندا واليابان المركزين الثاني والثالث برصيد نقطة واحدة لكل منهما بعد تعادلهما المثير بهدفين لمثلهما في الجولة الأولى.

التعليقات 0