يدخل المنتخب الوطني المغربي غمار مواجهته الثانية في نهائيات كأس العالم 2026 امام منتخب اسكتلندا بروح معنوية عالية، مدفوعا بنشوة الإنجاز التاريخي الأخير المتمثل في ارتقائه إلى المرتبة السادسة عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويخوض أسود الأطلس هذه المباراة الهامة وعينهم على النقاط الثلاث لتعزيز تعادلهم الثمين والمقنع (1-1) في الجولة الأولى أمام عملاق الكرة العالمية المنتخب البرازيلي، وبحثا عن حسم مبكر لبطاقة العبور إلى الدور الموالي عن هذه المجموعة القوية.
وفي هذا الصدد، أكد الإطار الوطني، عبد السلام سيكابي الخبير بالكرة الاوروبية خلال مروره ببرنامج “آشكاين فالمونديال” ، على ان المنتخب الوطني قادر على فك الشفرة التكتيكية للمنتخب الاسكتلندي رغم خطورته.
وقال سيكابي: “المنتخب الاسكتلندي يشبه بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70% المدرسة الاسكندنافية وتحديدا النرويجية في فلسفتها الكروية، حيث يعتمد الفريق بشكل أساسي على أسلوب اللعب المباشر والكرات الطويلة والعمودية، مستفيدا من لياقة بدنية عالية جدا للاعبيه وقدرة كبيرة على خوض الصراعات الثنائية.”
وتابع: ورغم أن هذا المنتخب لم يكن له صيت كبير في أوروبا خلال العشرين سنة الأخيرة، إلا أنه منظم جدا تكتيكيا، ويمتلك عقلية تنافسية شرسة تجعل لاعبيه يقاتلون طوال 90 دقيقة لخنق الخصم، ولديهم ثقافة العودة في النتيجة وتعديل الوضع حتى لو استقبلوا أهدافا على طريقة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فضلا عن تميزهم في التضحية الدفاعية والصبر للحفاظ على تكتلهم، واعتمادهم الشديد على الكرات الثابتة والثانية وهي السمة الكلاسيكية للمدرسة البريطانية”.
وأضاف الإطار الوطني: “في المقابل، تتلخص نقاط ضعف الاسكتلنديين في غياب الجودة الفردية والمهارات العالية مقارنة بالترسانة البشرية للمنتخب المغربي التي تفوقهم بكثير في هذا الجانب، كما يعاني المنافس من مشاكل واضحة وصعوبة بالغة في البناء من الخلف والاعتماد على الهجوم المنظم، حيث يفضلون الهروب نحو تشتيت الكرات العشوائية، وهو ما يجعلهم عرضة للاختناق وفقدان التوازن تماما إذا ما واجهوا ضغطا عاليا ومنظما من طرف لاعبي المنتخب الوطني، نظرا لافتقارهم للسرعة المطلوبة في تناقل الكرة وتكسير خطوط الضغط”.
وتابع عبد السلام سيكابي تحليله التقني بتقديم حلول للأسود قائلا: “المنتخب المغربي قادر على حسم المباراة لصالحه إذا طبق نفس الشخصية القوية والمنضبطة التي ظهر بها ضد البرازيل، بشرط تجنب منح المنافس أي مساحات أو كرات ثابتة في المنطقة 14 والمنطقة 18 المحاذية لمعترك العمليات كونهم يشكلون خطورة بالغة هناك.”
واختتم:”وجب علينا استغلال تفوقنا التقني في التحولات السريعة وتناقل الكرة بسرعة، مع ضرورة الحذر الشديد من فخ الثقة الزائدة، لأن الفوز في هذه المواجهة كفيل بضمان تأهل المغرب للدور المقبل بنسبة تصل إلى 100%”.
جدير بالذكر أن النخبة الوطنية كانت قد استهلت مشوارها المونديالي باحتلال المركز الثاني في المجموعة برصيد نقطة واحدة فيما يحتل المنتخب الاسكتلندي الصف الول برصيد ثلاثة نقاط، وتتجه الأنظار صوب هذه المواجهة الحاسمة، والتي ستجرى مساء اليوم الجمعة في تمام الساعة الحادية عشر مساء بتوقيت المغرب، حيث سيكون ملعب جيليت ببوسطن مسرحا لهذا اللقاء المصيري الذي يترقبه الجمهور المغربي لتأكيد ريادة الأسود العالمية.

التعليقات 0