بعد الإقصاء أمام المغرب.. الاتحاد الهولندي يلجأ للقضاء بسبب إساءات عنصرية ضد لاعبيه
أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) اعتزامه تقديم بلاغ رسمي للسلطات المختصة، إثر تعرض عدد من لاعبي المنتخب الوطني الأول (“الطواحين”) لموجة حادة من الإساءات العنصرية والتمييزية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب خروج المنتخب من منافسات بطولة كأس العالم 2026 على يد نظيره المغربي.
وكانت المباراة التي جمعت المنتخبين في دور الـ32 قد انتهت بوقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، ليتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب المغربي بنتيجة (3-2)، بعد أن أخفق ثلاثة لاعبين هولنديين في التسجيل، وهم: جاستن كلايفرت، كوينتن تيمبر، وكريسنسيو سومرفيل.
وعقب إطلاق صافرة النهاية، بحسب ما نقله موقع NL Times تحولت الحسابات الشخصية للاعبين الثلاثة على منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للتعليقات العنصرية والمسيئة، مما دفعهم إلى إغلاق ميزة التعليقات على منشوراتهم بشكل كامل لوقف تدفق هذه الإساءات.
وفي تعليق رسمي على الحادثة، يضيف المصدر، وصف متحدث باسم الاتحاد الهولندي لكرة القدم ما حدث بأنه “أمر مزعج للغاية ومثير للقلق الشديد”، مؤكداً أن الاتحاد سيقوم بتقديم تقرير مفصل إلى المركز الوطني لمكافحة التمييز عبر الإنترنت (Meld. Online Discriminatie).
وأضاف المتحدث: “بعد تقديم البلاغ، سيقوم المستشارون القانونيون هناك بتقييم ما إذا كانت هذه التصريحات والتعليقات تشكل جريمة جنائية. وقد يؤدي ذلك إلى تقديم شكوى رسمية إلى النيابة العامة، والتي بدورها قد تفتح تحقيقاً جنائياً لملاحقة المتورطين”.
وشدد الاتحاد في بيانه على قيم الرياضة قائلاً: “كرة القدم تملك القوة لتوحيد الملايين من الناس من جميع الخلفيات، في حين أن التمييز لا يفعل شيئاً سوى تفريقهم. هذا السلوك يتنافى تماماً مع كل ما تمثله الرياضة”.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان أحداثاً مشابهة شهدتها الملاعب الأوروبية، أبرزها ما تعرض له ثلاثي المنتخب الإنجليزي ماركوس راشفورد، جادون سانشو، وبوكايو ساكا من حملات عنصرية شرسة بعد إهدارهم ركلات ترجيح في نهائي كأس أمم أوروبا (يورو 2020) ضد إيطاليا، وهو ما قوبل حينها بإجراءات صارمة من الاتحاد الإنجليزي والسلطات البريطانية.