بابي ثياو: لم تكن ركلة جزاء واحترمنا قرار الحكم (فيديو)
خرج بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، عن صمته للمرة الأولى بعد الإقصاء الدراماتيكي أمام بلجيكا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، معترفا بفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه بهدفين، وذلك في وقت يعيش فيه المنتخب واحدة من أعنف أزماته الداخلية، بعد إعلان بابي غايي اعتزاله الدولي مؤقتاً وتصاعد الانتقادات للجهاز الفني والاتحاد السنغالي.
وكان المنتخب السنغالي قريبا من بلوغ ثمن النهائي بعدما تقدم بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 85، قبل أن يستقبل هدفين في الدقائق الأخيرة، ثم يخسر بنتيجة (3-2) إثر ركلة جزاء في الدقيقة 120، أثارت جدلا؟واسعا.
ورفض ثياو تحميل الحكم مسؤولية الإقصاء، رغم تشكيكه في صحة ركلة الجزاء التي منحت بلجيكا هدف التأهل مؤكدا احترامه لقرار الحكم عكس ما وقع في نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام المنتخب الوطني المغربي، قائلا: “عندما أعلن الحكم عن ركلة الجزاء، كان تفسيرنا أنها ليست ركلة جزاء. اللاعبون احتجوا، وهذا من حقهم، لكنهم احترموا القرار في النهاية، وتم تنفيذ الركلة التي تسببت في إقصائنا. ليس لدي تعليق آخر.”
واعترف مدرب السنغال بأن فريقه أضاع المباراة بيده، مؤكدا أن المشكلة لم تكن في التحكيم بقدر ما كانت في عدم القدرة على إدارة المواجهة بعد التقدم بهدفين دون رد.
وقال: “نشعر بخيبة أمل كبيرة، إنه أمر مؤلم. يجب تهنئة اللاعبين على ما قدموه، لكن للأسف لم نتمكن من تسيير المباراة عندما كنا متقدمين بهدفين، وبعد عودة بلجيكا في النتيجة أصبحت الأمور أكثر تعقيدا.”
وأضاف: “إنها خسارة قاسية، لأننا قدمنا مباراة جيدة. كنا متقدمين (2-0)، لكن مباريات كرة القدم لا تحسم في 85 دقيقة، المنتخب البلجيكي عاد بقوة، ولم نتمكن من مجاراته حتى النهاية.”
وتأتي تصريحات ثياو في وقت تتصاعد فيه حدة الأزمة داخل معسكر أسود التيرانغا، بعدما أعلن لاعب فياريال بابي غايي اعتزاله اللعب الدولي مؤقتا ما دام ثياو مدربا للمنتخب، احتجاجا على استبداله خلال المباراة، بينما كشفت تقارير عن خلافات بين عدد من نجوم المنتخب والجهاز الفني، إضافة إلى أزمات إدارية ومالية داخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم.
وبين دفاع المدرب عن قراراته، وغضب اللاعبين، والانتقادات الجماهيرية الواسعة، يبدو أن الإقصاء أمام بلجيكا لم ينهي مشوار السنغال في مونديال 2026 فحسب، بل فتح أيضا الباب أمام أزمة قد تعصف بمستقبل الجهاز الفني والمنتخب في المرحلة المقبلة.