موجة استقالات وإقالات تضرب 7 مدربين بعد الإقصاء من المونديال

0

لم تقتصر تداعيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك على خروج المنتخبات من المنافسة، بل امتدت لتحدث زلزالا في الأجهزة الفنية، بعدما أطاح الإقصاء المبكر بعدد من المدربين، فيما بات آخرون مهددين بفقدان مناصبهم تحت ضغط النتائج والجماهير.

وكان الهولندي رونالد كومان أول أبرز الضحايا، بعدما أعلن استقالته من تدريب منتخب هولندا عقب ساعات قليلة من الخروج أمام المنتخب الوطني المغربي في دور الـ32 بركلات الترجيح (3-2)، عقب التعادل (1-1)، وأكد كومان أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الإخفاق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الظروف الصحية لزوجته دفعته إلى التفرغ لعائلته.

وفي الإكوادور، انتهت رحلة المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيس مباشرة بعد الهزيمة أمام المكسيك بهدفين دون رد في الدور ذاته، حيث أوضح أن عقده كان ينتهي مع آخر مباراة للمنتخب في البطولة، معترفا بعدم نجاحه في تحقيق الوعد الذي قطعه بجعل هذه النسخة الأفضل في تاريخ الكرة الإكوادورية.

أما منتخب الأوروغواي، فقد شهد نهاية تجربة مارسيلو بيلسا عقب الخروج المفاجئ من دور المجموعات، إذ وصف المدرب المخضرم الإقصاء بالإحباط غير المتوقع، معترفا بأنه لم ينجح في استثمار الإمكانيات الكبيرة التي امتلكها منتخب بلاده خلال البطولة.

وفي تونس، جاءت الإقالة الأسرع في النسخة الحالية، بعدما قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء مهام صبري لموشي عقب الجولة الأولى فقط من دور المجموعات، إثر الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة (5-1)، في قرار عكس حجم الصدمة التي عاشتها الجماهير التونسية.

كما أسدل ستيف كلارك الستار على مشواره مع منتخب اسكتلندا، مقدما استقالته عقب الخروج من دور المجموعات بعد سبع سنوات قضاها على رأس الجهاز الفني، مفضلا فتح الباب أمام مرحلة جديدة لإعادة بناء المنتخب.

وفي كوريا الجنوبية، اضطر هونغ ميونغ بو إلى مغادرة منصبه بعد احتلال منتخب بلاده المركز الأخير في مجموعته، وسط موجة انتقادات جماهيرية وسياسية غير مسبوقة، وصلت إلى حد توجيه انتقادات علنية من الرئيس الكوري الجنوبي.

وشهد المنتخب التشيكي بدوره نهاية حقبة المدرب ميروسلاف كوبيك، الذي غادر منصبه بالتراضي بعد خروج المنتخب من دور المجموعات مكتفيا بنقطة واحدة، مؤكدا أن الضغوط الإعلامية الكبيرة التي رافقت المنتخب أثرت بشكل مباشر على عمل الجهاز الفني.

ورغم استمرارهما في البطولة، فإن الضغوط تتزايد على مدربين بارزين، يتقدمهما توماس توخيل مع منتخب إنجلترا، الذي يواجه انتقادات واسعة بسبب الأداء غير المقنع، رغم التأهل إلى ثمن النهائي، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أن مستقبله قد يصبح على المحك إذا فشل في بلوغ المربع الذهبي.

كما يواجه يوليان ناغلسمان ضغوطا متصاعدة داخل ألمانيا، في ظل تذبذب مستوى الماكينات، وسط تقارير تتحدث عن إمكانية إنهاء مهمته في حال تعرض المنتخب لأي تعثر جديد في الأدوار الإقصائية.

وفي السنغال، يعيش المدرب بابي ثياو ساعات عصيبة بعد الخروج الدراماتيكي أمام بلجيكا في دور الـ32. وكان أسود التيرانغا متقدمين بهدفين دون رد حتى الدقيقة 86، قبل أن يعود المنتخب البلجيكي ويعادل النتيجة، ثم يحسم المواجهة (3-2) بركلة جزاء في الدقيقة 119، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، لتتعالى الأصوات المطالبة برحيل الجهاز الفني، وسط حالة غضب واسعة داخل الشارع الرياضي السنغالي.

وتؤكد هذه التطورات أن كأس العالم 2026 لم تكن مجرد محطة للتنافس على اللقب، بل تحولت أيضا إلى اختبار قاس للمدربين، حيث باتت النتائج وحدها المعيار الأول للاستمرار، فيما يبدو أن قائمة الضحايا مرشحة للاتساع مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.