القائمة

قصة الصورة التاريخية لميسي والرضيع يامال قبل مواجهتهما في نهائي مونديال 2026

يوم واحد مضت
شارك المقال

تشكل الصدفة أحيانا أعظم سيناريوهات كرة القدم، وتكتب فصولا من الإثارة لا يمكن لأعتى كتاب الدراما التنبؤ بها، ومن بين ملايين الأطفال الذين ولدوا في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان هناك رضيع يبلغ من العمر خمسة أشهر فقط، ينتمي لعائلة بسيطة من الطبقة العاملة من أب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، لا تملك أي نفوذ أو صلات داخل أسوار الكامب نو، لكن القدر كان يخبئ له موعدا استثنائيا غيّر ملامح مستقبله قبل أن ينطق بكلمته الأولى.

وتعود القصة إلى أواخر عام 2007، عندما أطلقت صحيفة “سبورت” الإسبانية، بالتعاون مع منظمة “اليونيسف”، مبادرة لإعداد تقويم خيري يجمع نجوم نادي برشلونة بأطفال رضع.

وشارك والدا الرضيع، الذي لم يكن سوى لامين يامال، في سحب علني مفتوح للجمهور، لتلعب المصادفة البحتة دورها ويتم اختيار طفلهما عشوائيا للمشاركة في هذه الحملة الإنسانية.

وفي تلك الأثناء، كان الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي، البالغ من العمر 20 عاما والمنطلق بسرعة الصاروخ نحو النجومية، يتسم بخجل شديد وصمت هادئ، وبموجب توزيع الأدوار في جلسة التصوير التي أدارها المصور الاسباني خوان مونفورت داخل غرف ملابس الكامب نو، كان ميسي هو اللاعب المخصص للطفل لامين يامال.

والتقطت العدسات حينها لقطات تاريخية لميسي وهو يحمل الرضيع بلطف ويساعد في تحميمه تحت أنظار والدته، في مشهد إنساني بسيط ظل طي النسيان لسنوات طويلة، دون أن يخطر ببال أحد من الحاضرين أن الرضيع الذي بين يدي البولغا سيسير يوما على خطاه، ويرتدي القميص الأسطوري رقم 10 في النادي الكتالوني، ويتحول إلى أحد أبرز المواهب الكروية على مستوى العالم.

اليوم، وبعد مرور ما يقرب من عقدين من الزمن، لم تعد تلك الصور مجرد ذكرى عابرة في أرشيف خيري، بل تحولت إلى رمزية تاريخية مذهلة مع وصول الإثارة إلى ذروتها في نهائي كأس العالم 2026.

هذا النهائي الحلم، الذي يجمع المنتخب الإسباني بقيادة النجم الشاب لامين يامال في مواجهة المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، يعيد إحياء تلك اللقطات الخالدة لتبدو اليوم وكأنها لم تكن صدفة عشوائية، بل كانت بمثابة مباركة كروية مبكرة وانتقالا غير مكتوب لعرش الساحرة المستديرة بين جيلين.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *