القائمة

جلال جيد على بعد خطوة من إدارة نهائي مونديال 2026

5 ساعات مضت
شارك المقال

تواصل الصافرة المغربية تأكيد حضورها في أعلى المستويات الكروية العالمية، بعدما نجح الحكم الدولي جلال جيد في بلوغ المرحلة الأخيرة من منافسات كأس العالم 2026، إثر قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم الإبقاء عليه ضمن قائمة النخبة التي تضم 13 حكما فقط لإدارة المباراتين الأخيرتين في البطولة، وهما المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين ومباراة تحديد المركز الثالث بين فرنسا وإنجلترا.

ويعد جيد الحكم الوحيد الذي يمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والعالم العربي في هذه القائمة، بعدما استبعدت لجنة الحكام التابعة للفيفا عشرات الحكام الذين شاركوا في إدارة مباريات البطولة منذ انطلاقها.

ويعتبر هذا الإنجاز محطة تاريخية جديدة في مسيرة الحكم المغربي البالغ من العمر 39 عاما، بعدما نجح في معادلة الرقم القياسي الوطني المسجل باسم الحكم الراحل سعيد بلقولة، من خلال إدارته ثلاث مباريات كحكم ساحة في نسخة واحدة من كأس العالم، ليصبح أكثر حكم مغربي يقود مباريات في تاريخ المونديال.
وكانت أولى مبارياته في دور المجموعات عندما أدار مواجهة ألمانيا وكوراساو، قبل أن يقود مباراة البرتغال وأوزبكستان، ثم أسندت إليه مواجهة ألمانيا وباراغواي في دور الـ32، وهي مباراة وصفت بالصعبة نظرا لقيمتها التنافسية، كما كلفه الفيفا بمهمة الحكم الرابع في مباراتي إنجلترا أمام المكسيك، والمكسيك أمام النرويج في دور ثمن النهائي، في دليل واضح على الثقة الكبيرة التي تحظى بها الصافرة المغربية داخل أروقة لجنة الحكام.

ولم يكن وصول جلال جيد إلى هذه المرحلة وليد الصدفة، بل جاء بعد سلسلة من العروض التحكيمية المميزة التي نالت استحسان لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، وعلى رأسها رئيس اللجنة الإيطالي بييرلويجي كولينا، الذي أشاد بشخصية الحكم المغربي وقدرته على فرض الانضباط داخل الملعب، إلى جانب دقة قراراته ونجاحه في إدارة مباريات ذات مستوى عال دون الوقوع في أخطاء مؤثرة. وتؤكد المؤشرات الصادرة عن لجنة الحكام أن جيد كان من بين أكثر الحكام استقرارا من الناحية الفنية خلال البطولة، وهو ما ساهم في استمراره ضمن القائمة النهائية.

وسيجد الحكم المغربي نفسه في منافسة قوية مع أبرز حكام العالم من أجل الحصول على شرف إدارة المباراة النهائية أو مباراة تحديد المركز الثالث، وتضم القائمة المتبقية أسماء بارزة، يتقدمها البولندي شيمون مارشينياك، والإيطالي ماوريتسيو مارياني، والسلوفيني سلافكو فينتشيتش، والنرويجي إسبن إسكاس، والسويدي غلين نيبيرغ، والبرتغالي جواو بينييرو، إلى جانب الأردني أدهم مخادمة، والأسترالي علي رضا فغاني، والأمريكي من أصول مغربية إسماعيل الفتح، والبرازيلي ويلتون سامبايو، والفنزويلي خيسوس فالينزويلا، والسلفادوري إيفان بارتون. وسيحسم الفيفا خلال الساعات المقبلة هوية الحكام الذين سيقودون آخر مباراتين في البطولة، وفق معايير دقيقة تشمل الأداء الفني، والانضباط، واللياقة البدنية، والتقييمات التي حصل عليها كل حكم طوال المنافسة.

ويعكس استمرار جلال جيد حتى الأمتار الأخيرة من مونديال 2026 المكانة التي بات يحتلها التحكيم المغربي على الساحة الدولية، بعد سنوات من العمل والتطوير، كما يعزز الحضور المغربي في أكبر المحافل الكروية العالمية، ويؤكد أن المدرسة التحكيمية المغربية قادرة على منافسة أكبر المدارس في العالم.

ويترقب الشارع الرياضي المغربي القرار النهائي للجنة الحكام بالفيفا، على أمل أن يواصل جيد كتابة التاريخ وأن يصبح ثاني حكم مغربي يدير نهائي كأس العالم بعد الراحل سعيد بلقولة، في إنجاز سيكون من بين أبرز المحطات في تاريخ التحكيم الوطني.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي يحمل خلال البطولة اسم “ملعب نيويورك نيوجيرسي”، لاحتضان المشهد الختامي لكأس العالم 2026، عندما يلتقي منتخب إسبانيا، بطل أوروبا، مع منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم وبطل كوبا أمريكا، في نهائي مرتقب يقام يوم الأحد 19 يوليو.

وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت المغرب، وسط حضور جماهيري ينتظر أن يتجاوز 82 ألف متفرج، في مواجهة تجمع بين اثنين من أقوى المنتخبات التي بصمت على مشوار استثنائي منذ انطلاق البطولة، ما يجعلها واحدة من أكثر النهائيات ترقباً في السنوات الأخيرة.

وقبل إسدال الستار على النسخة الحالية، سيكون الموعد يوم السبت 18 يوليوز مع مباراة تحديد المركز الثالث، التي ستجمع بين منتخبي فرنسا وإنجلترا على أرضية ملعب ميامي، في مواجهة يسعى خلالها المنتخبان إلى إنهاء مشاركتهما على منصة التتويج بعد الإخفاق في بلوغ النهائي.

وستشكل المباراتان الختام الرسمي لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، قبل أن تتجه الأنظار إلى هوية الحكم الذي سيحظى بشرف إدارة النهائي، وسط استمرار آمال الحكم المغربي جلال جيد في كتابة صفحة جديدة من تاريخ التحكيم المغربي والإفريقي.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *