شهد ملتقى لندن، ضمن منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، حدثا تاريخيا بعدما نجح العداء البريطاني جوش كير في تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل، والذي ظل مسجلا باسم الأسطورة المغربية هشام الكروج منذ عام 1999.
وسجل كير زمنا قدره 3 دقائق و42.66 ثانية، متفوقا بفارق 0.47 ثانية على الرقم السابق للكروج (3:43.13 دقيقة) الذي حققه في السابع من يوليوز 1999 بالعاصمة الإيطالية روما، لينهي بذلك رقما صمد لمدة 27 عاما، في واحد من أقدم الأرقام القياسية في تاريخ ألعاب القوى.
وجاء الإنجاز التاريخي للعداء الإسكتلندي البالغ من العمر 28 عاما أمام أكثر من 60 ألف متفرج احتشدوا في استاد لندن، بعدما نفذ خطة إعداد دقيقة استمرت نحو ثمانية أشهر تحت اسم “Project 222”، وكان هدفها إنهاء سباق الميل (1609 أمتار) في أقل من 222 ثانية.
وساعده في تنفيذ هذه الخطة “أرانب السباق” برانون كيدر والسلوفيني زان رودولف، حيث مر أول 400 متر في 54.75 ثانية، ثم بلغ 800 متر في 1:50.63 دقيقة، قبل أن ينسحب المساعدان عند مسافة 1200 متر بزمن 2:46.39 دقيقة، ليواصل كير منفردا نحو خط النهاية وسط تشجيع جماهيري كبير.
وحافظ كير على إيقاعه القوي في الأمتار الأخيرة، لينهي السباق في 3:42.66 دقيقة، فيما حل الأمريكي ياريد نوغوس في المركز الثاني بزمن 3:45.69 دقيقة. وبفضل هذا الإنجاز، حصل العداء البريطاني على مكافأة مالية قدرها 50 ألف دولار من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، كما أصبح سادس عداء بريطاني يحمل الرقم القياسي العالمي للميل، والأول منذ مواطنه ستيف كرام عام 1985.
ورغم فقدان هشام الكروج لرقمه التاريخي في سباق الميل، فإن الأسطورة المغربية لا يزال يحتفظ بأهم الأرقام القياسية في سباقات المسافات المتوسطة، وفي مقدمتها الرقم القياسي العالمي لسباق 1500 متر بزمن 3 دقائق و26.00 ثانية، الذي سجله في روما يوم 14 يوليوز 1998، وهو رقم ظل عصيا على جميع العدائين لأكثر من 28 عاما.
كما يحتفظ البطل المغربي أيضا بالرقم القياسي العالمي لسباق 2000 متر بزمن 4 دقائق و44.79 ثانية، الذي حققه في برلين عام 1999، ليبقى الكروج واحدا من أعظم العدائين في تاريخ ألعاب القوى رغم سقوط أحد أبرز إنجازاته التاريخية.
