لم يحسم بشكل رسمي بعد في مقترح رفع عدد أندية البطولة الوطنية الاحترافية إلى 20 فريقا، بعدما تقرر إحالة الملف على المكتب المديري للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ولجنة القوانين، من أجل إخضاعه لدراسة قانونية وتنظيمية معمقة قبل اتخاذ القرار النهائي.
وشهد الاجتماع الذي احتضنه مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم امس الإثنين، نقاشا واسعا بين ممثلي أندية القسمين الأول والثاني، في ظل تباين واضح في المواقف بشأن المقترح، ووفق المعطيات المتداولة، صوت 17 ناديا لصالح المقترح، فيما عارضته 7 أندية، من بينها الرجاء الرياضي، والفتح الرياضي، واتحاد تواركة، والشباب الرياضي السالمي، والنادي المكناسي، بينما اختارت أندية الجيش الملكي والوداد الرياضي والمغرب الفاسي الامتناع عن التصويت.
ويرتكز موقف الأندية والجهات الداعمة للمقترح على مجموعة من الاعتبارات، أبرزها الرفع من مستوى التنافسية، وتوسيع قاعدة الأندية الممارسة في البطولة الاحترافية، إلى جانب توفير فرص شغل إضافية للاعبين والأطر التقنية والإدارية، فضلا عن الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن تستفيد منه المدن التي تمثلها الأندية الصاعدة.
في المقابل، تطرح الأندية المعارضة للمقترح جملة من الإشكالات القانونية والتنظيمية، خاصة ما يتعلق بإمكانية اعتماد نظام جديد بأثر رجعي، بعدما تم حسم معالم الموسم الماضي وترتيب الأندية في أسفل الترتيب.
من جانبه تبرز إشكالية البرمجة، إذ إن رفع عدد أندية البطولة من 16 إلى 20 فريقا سيؤدي إلى ارتفاع عدد مباريات الموسم من 30 إلى 38 جولة، وهو ما قد يزيد من الضغط على الروزنامة الوطنية، خصوصا مع التزامات الأندية على المستويين القاري والدولي.
وبالتوازي مع مقترح الرفع المباشر إلى 20 فريقا، تدرس الجهات المختصة سيناريو بديلا يقوم على التوسيع التدريجي للبطولة، من خلال اعتماد نظام يضم 18 فريقا خلال الموسمين الكرويين المقبلين 2027-2028 و2028-2029، قبل إعادة تقييم الوضع ومناقشة إمكانية الوصول إلى 20 فريقا في مرحلة لاحقة.
وبذلك، يبقى مقترح توسيع البطولة الوطنية إلى 20 فريقا غير محسوم رسميا في الوقت الحالي، في انتظار انتهاء الدراسة القانونية والتنظيمية التي ستحدد مدى إمكانية تطبيقه، والصيغة الأنسب لتفادي الإشكالات المرتبطة بالهبوط والبرمجة والروزنامة الكروية.
