القائمة

اتحاد تواركة.. نموذج استثماري يرفع قيمة النادي إلى 17 مليون يورو

آشكاين سبورت الأربعاء 19 أغسطس 2026 - 15:45
شارك المقال

يعيش نادي اتحاد تواركة مرحلة لافتة على المستوى الاقتصادي والرياضي، بعدما نجح في ترسيخ نموذج استثماري قائم على تكوين وتطوير وتسويق المواهب الشابة، ما انعكس بشكل مباشر على قيمته السوقية التي ارتفعت من حوالي 9 ملايين يورو إلى 17 مليون يورو، ليصبح من بين أعلى أندية البطولة الوطنية الاحترافية من حيث القيمة السوقية، متفوقا على عدد من الأندية الكبيرة.

ويستند المشروع التوركي بقيادة المدير الرياضي عادل المتني والمرب السابق للمادي عبد الواحد زمرات إلى سياسة واضحة تقوم على استقطاب المواهب، خصوصا خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، والعمل على تطويرها قبل تسويقها محليا وأوروبيا.

ونجح النادي في السنوات الأخيرة في إبرام مجموعة من الصفقات المهمة، كان أبرزها انتقال المهاجم توفيق بنطيب إلى أندرلخت البلجيكي في صفقة بلغت قيمتها حوالي 4.5 ملايين يورو، مع احتفاظ اتحاد تواركة بنسبة تتراوح بين 20 و25 بالمائة من أي انتقال مستقبلي للاعب.

كما استفاد النادي من تسويق عدد من المواهب الأخرى، من بينها الظهير الأيسر فؤاد الزهاوي الذي انتقل إلى أجاكس أمستردام الهولندي، في وقت دخلت إدارة الفريق في مفاوضات مع نادي نانت الفرنسي بشأن حسام الصادق، مع التشديد على تضمين بند يمنح تواركة نسبة 25 بالمائة من قيمة إعادة بيع اللاعب مستقبلا.

وعلى الصعيد المحلي، حقق اتحاد تواركة بدوره مداخيل مهمة من تسويق لاعبيه، أبرزها انتقال الجناح يونس الدحماني إلى الرجاء الرياضي، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 600 مليون سنتيم، مع إمكانية ارتفاعها بفضل الحوافز، إلى جانب احتفاظ النادي التواركي بنسبة 25 بالمائة من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب، كما سبق للنادي أن حقق عائدات مالية مهمة من انتقال لاعبين مثل أحمد لخلج وأيمن ديراني.

ولا يقتصر نجاح التجربة التواركية على قيمة صفقات البيع، بل يرتبط أيضا بطريقة تدبير العائدات، إذ تعتمد الإدارة على تعويض اللاعبين المغادرين بصفقات منخفضة التكلفة أو انتقالات حرة، مع إعادة استثمار جزء من المداخيل في تطوير الفريق وتكوين المواهب. وتبرز هذه السياسة من خلال التعاقد مع لاعبين بتكلفة محدودة، مقابل الحفاظ على القدرة التنافسية للفريق داخل البطولة.

ويتجه اتحاد تواركة نحو بناء نموذج اقتصادي مختلف في كرة القدم المغربية، يقوم على تحويل التكوين وتسويق اللاعبين إلى مصدر مستدام للدخل، مع التركيز على بنود إعادة البيع التي تضمن للنادي الاستفادة من القيمة المستقبلية للاعبيه حتى بعد مغادرتهم، وهي استراتيجية جعلت الفريق التوركي يتحول تدريجيا من ناد يعتمد على موارده التقليدية إلى مشروع كروي قادر على صناعة المواهب وتحقيق عائدات مالية متزايدة.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *