حسم نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، صفقة من العيار الثقيل بتعاقده رسميا مع الدولي الأرجنتيني إنزو فيرنانديز قادما من تشيلسي، في انتقال بلغت قيمته 125 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 145 مليون يورو، ليصبح اللاعب أغلى صفقة في تاريخ النادي، كما يعادل الرقم القياسي لأغلى انتقال في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، المسجل باسم انتقال ألكسندر إيزاك من نيوكاسل إلى ليفربول.
ووقع لاعب الوسط الأرجنتيني، البالغ من العمر 25 عاما، عقدا يمتد لخمسة مواسم مع مانشستر سيتي، ليستمر ارتباطه بالنادي حتى صيف 2031. وتكتسي الصفقة أهمية خاصة بالنسبة لإنزو، الذي سيجدد العمل مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، بعدما سبق لهما أن اشتغلا معا في تشيلسي، في علاقة كان لها دور بارز في رغبة اللاعب بالانتقال إلى ملعب الاتحاد.
وجاء انتقال فيرنانديز إلى السيتي بعد أشهر من الغموض بشأن مستقبله مع تشيلسي، حيث كان اللاعب قد أبدى رغبته في الرحيل منذ فترة، قبل أن تتسارع المفاوضات خلال الأيام الأخيرة من الميركاتو.
ودخل مانشستر سيتي بقوة على الخط، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق نهائي في الساعات الحاسمة، بعدما تجاوز عرض النادي السماوي حاجز الـ120 مليون جنيه إسترليني، ليغلق الصفقة عند 125 مليونا.
وتشير المعطيات المالية إلى أن تشيلسي سيحقق ربحا يقارب 18 مليون جنيه إسترليني مقارنة بالمبلغ الذي دفعه للتعاقد مع فيرنانديز من بنفيكا في يناير 2023، عندما ضم اللاعب مقابل نحو 107 ملايين جنيه إسترليني. وبذلك، يتحول الأرجنتيني من صاحب صفقة قياسية سابقة إلى لاعب يغادر لندن من خلال صفقة قياسية جديدة، بعدما أصبح أول لاعب يتم انتقاله بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني في مناسبتين مختلفتين.
ولم تكن الصفقة مجرد انتقال فردي، بل جاءت ضمن مشروع واسع لإعادة بناء خط وسط مانشستر سيتي. فقد ضخ النادي مبالغ ضخمة خلال الصيف لتعزيز هذا الخط، بالتعاقد مع إليوت أندرسون من نوتينغهام فورست وأيوب بوعدي من ليل، قبل إتمام صفقة فيرنانديز، لتتجاوز استثمارات السيتي في لاعبي خط الوسط وحدهم حاجز 378 مليون يورو وفق تقديرات إعلامية حديثة.
ويأمل مانشستر سيتي أن يشكل وصول فيرنانديز نقطة تحول في مشروعه الجديد، خصوصا بعد رحيل عدد من ركائز خط الوسط خلال الفترة الأخيرة، ويمنح اللاعب الأرجنتيني الفريق إضافة كبيرة من الناحية الفنية، بفضل قدرته على التحكم في إيقاع اللعب، والربط بين الخطوط، فضلا عن خبرته الكبيرة على المستوى الدولي، ما يجعله أحد أبرز الأسماء التي يعول عليها النادي لاستعادة الهيمنة محليا والمنافسة بقوة على الألقاب الأوروبية.
