توقفت صفقة انتقال الدولي المغربي حكيم زياش إلى نادي بوتافوغو البرازيلي بشكل مفاجئ، بعدما كانت في طريقها إلى الحسم، وفق التقارير الاعلامي البرازيلية المتداولة بشأن المفاوضات بين الطرفين.
وكان زياش قد توصل إلى اتفاق مع إدارة النادي البرازيلي، حيث حجز تذكرة سفره إلى البرازيل، كما شارك في تسجيل مقطع فيديو تقديمي بقميص بوتافوغو، في مؤشرات كانت توحي بأن الإعلان الرسمي عن الصفقة بات مسألة وقت فقط، غير أن اللاعب قرر التريث قبل إتمام الخطوة النهائية، عقب توصله باتصال من مواطنه زكرياء لبيض، لاعب كورينثيانز البرازيلي، والذي نقل إليه بعض التحفظات المرتبطة باللعب في البرازيل، خصوصا ما يتعلق بجودة أرضيات الملاعب والأجواء المحيطة بالمنافسات، وهو ما أثار مخاوف لدى زياش من إمكانية التعرض لإصابات.
وبحسب المعطيات نفسها، طلب زياش مهلة إضافية من إدارة بوتافوغو للتفكير في مستقبله واتخاذ القرار النهائي، رغم محاولات عدد من اللاعبين المغاربة والمحترفين في الدوري البرازيلي طمأنته، من بينهم أليكس تيليس ودانيلو بيريرا، ولا يزال النادي البرازيلي متمسكا بأمل إقناع اللاعب بإتمام الصفقة، خاصة أن فترة الانتقالات في البرازيل تستمر إلى غاية 11 شتنبر الجاري.
ويأتي هذا التعثر في ظل الأزمة القائمة بين زياش وإدارة الوداد الرياضي، والتي دفعت اللاعب إلى التفكير في تغيير الأجواء خلال الفترة الحالية. ويرتبط الخلاف أساسا بالجانب المالي، في ظل وجود نزاع حول الراتب السنوي والمستحقات المادية، وسط ضغوط مالية يواجهها النادي لتوفير الالتزامات المتفق عليها مع اللاعب.
وتطورت الأزمة بعدما تم استبعاد زياش من المعسكر الإعدادي للوداد بمدينة أكادير، مع مطالبته بمواصلة التداريب بشكل منفرد في الدار البيضاء رفقة معد بدني، غير أن اللاعب اعتبر هذه الخطوة انتقاصا من قيمته وعدم تقدير لتاريخه، لتأخذ القضية منحى أكثر تصعيدا.
وفي آخر فصول الخلاف، لجأ زياش إلى الاستعانة بمفوض قضائي، بعدما توجه إلى ملعب التداريب من أجل توثيق حضوره والتزامه بالبرنامج المفروض عليه، قبل أن يجد نفسه دون حضور المعد البدني الذي كان من المفترض أن يشرف على حصته التدريبية. خطوة تعكس حجم التوتر القائم بين الطرفين، في وقت يبقى فيه مستقبل زياش مع الوداد مفتوحا على جميع الاحتمالات.
وبينما يحاول بوتافوغو استغلال الأيام المتبقية من فترة الانتقالات البرازيلية لإقناع زياش، تظل وجهة النجم المغربي مجهولة، في ظل استمرار أزمته مع الوداد وعدم حسمه بشكل نهائي في خيار الانتقال إلى الدوري البرازيلي.
