تشهد بداية الموسم الكروي الحالي تألق عدد من المهاجمين واللاعبين المغاربة في مختلف الدوريات الأوروبية، ما يمنح الناخب الوطني محمد وهبي خيارات إضافية قبل تحديد القائمة التي ستخوض غمار التوقف الدولي لشهر شتنبر الجاري، الخاص بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ويبرز ضمن الأسماء المتألقة ياسر الزابيري، مهاجم راسينغ سانتاندير الإسباني، بعدما سجل خمسة أهداف في أربع مباريات، إلى جانب إسماعيل الصيباري مع بايرن ميونخ الألماني، وتوفيق بنطيب رفقة أندرلخت البلجيكي، فضلا عن يوسف النصيري الذي استعاد حسه التهديفي خلال الفترة الأخيرة مع الاتحاد السعودي.
وفي هذا السياق، أكد الدولي المغربي السابق والإطار الوطني الحالي إدريس اللوماري، في تصريح لجريدة “آشكاين سبورت”، أن المنتخب الوطني بات يتوفر على مجموعة من الخيارات الهجومية، معتبرا أن إسماعيل الصيباري يأتي في مقدمة الأسماء التي سيعتمد عليها محمد وهبي في المرحلة الحالية.

وقال اللوماري: “بالنسبة للمنتخب المغربي، أصبحت هناك مجموعة من الخيارات أمام الناخب الوطني محمد وهبي، لكن أعتقد أن الاسم رقم واحد في تشكيلة وهبي حاليا هو إسماعيل الصيباري، يليه ياسر الزابيري الذي يمر بفترة رائعة مع ناديه الجديد راسينغ سانتاندير الإسباني، بالإضافة إلى سفيان رحيمي كخيار ثالث”.
وأضاف المتحدث ذاته أن تألق يوسف النصيري خلال الفترة الأخيرة لا يعني بالضرورة دخوله ضمن حسابات الناخب الوطني، موضحا: “النصيري، رغم تألقه في الآونة الأخيرة، إلا أنه خارج مفكرة وهبي، لأن الأخير لا يعتمد على مهاجم الصندوق، بالإضافة إلى أيوب الكعبي المصاب”.
وبخصوص ملف أيوب ابن الطالب، أشار اللوماري إلى أن اللاعب لم يحسم، حسب تقديره، موقفه الدولي بشكل نهائي، خاصة بعد لقائه بالمدرب الألماني يورغن كلوب، وقال: “فيما يخص ملف أيوب ابن الطالب، أعتقد أن اللاعب لم يختر بشكل رسمي موقفه الدولي، خاصة أنه التقى بمدرب ألمانيا يورغن كلوب”.
وشدد الإطار الوطني على أن المنتخب المغربي لا يعاني من نقص في الخيارات الهجومية، بقدر ما يحتاج إلى تطوير الجانب المتعلق بصناعة الفرص، مبرزا: “على العموم، نملك ما يكفي من المهاجمين، فقط يكفي أن نعرف من سيصنع المحاولات للمهاجمين، ويجب الاشتغال على ذلك لنحصل على أكبر عدد من الأهداف”.
وفي حديثه عن تطور كرة القدم الحديثة، اعتبر اللوماري أن المهاجم القناص أصبح عملة نادرة في مختلف الدوريات والمنتخبات العالمية، موضحا أن العديد من المدارس الكروية التي كانت تشتهر بوجود مهاجمين هدافين لم تعد تنتج الأسماء نفسها.
وقال في هذا الصدد: “في السنوات الأخيرة أصبح المهاجم القناص عملة نادرة في مختلف دوريات العالم، والمدارس العالمية في كرة القدم أصبحت تعاني من هذه الناحية، فمنتخبات إيطاليا وألمانيا التي كانت تمتاز بالمهاجمين القناصين، أمثال ولوكا طوني وميروسلاف كلوزه، أصبحت تعاني من الأمر نفسه”.
وأضاف: “حتى المنتخبات الإفريقية أصبحت تعاني من نفس الأمر، فلم يعد هناك مهاجمون أمثال ديدييه دروغبا وصامويل إيتو، كرة القدم تغيرت في الوقت الحالي، وأصبح من الواجب الاشتغال مع المهاجم على التسجيل والإنهاء أمام المرمى”.
وختم اللوماري حديثه بالتطرق إلى مباراتي المنتخب المغربي أمام الغابون وليسوتو، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، معتبرا أن المواجهتين ستكونان فرصة للتعرف بشكل أكبر على طريقة تعامل محمد وهبي مع المباريات الإفريقية.
وأوضح: “من خلال مواجهتي الغابون وليسوتو سنتعرف على الكيفية التي سيتعامل بها وهبي مع المنتخبات الإفريقية وسط الأدغال الإفريقية، ولحسن الحظ أننا سنلعب في جنوب إفريقيا، على العموم، لا خوف على وهبي ولا على التركيبة البشرية للمنتخب”.
هذا وسيعقد وهبي ندوة صحافية يوم الخميس 17 شتنبر الجاري، بمركب محمد السادس لكرة القدم، انطلاقا من الساعة الحادية عشرة صباحا، للإعلان عن اللائحة التي ستخوض الاستحقاقين القاريين.
وسيستهل المنتخب الوطني مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، قبل أن يحل ضيفا على منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر، بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا.
