غادر المدرب الفرانكو-مالي سامبا دياوارا نادي ستاد ريمس الفرنسي، اليوم الثلاثاء، بعدما قرر وضع حد لمهامه مع الفريق، في خطوة تأتي ساعات قليلة عقب تداول تقارير صحفية عن وجود مفاوضات متقدمة بينه وبين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأعلن نادي ستاد ريمس، في بيان رسمي، انفصاله عن دياوارا بناء على رغبة الأخير في خوض فرصة وتحد خارجي جديد، دون الكشف عن الوجهة المقبلة للمدرب البالغ من العمر 48 عاما.
وتأتي هذه الخطوة في وقت كشفت فيه تقارير صحفية، أكدها الصحفي ساشا تافوليري، عن تقدم المفاوضات بين دياوارا والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن إمكانية انضمامه إلى المنظومة التقنية للمنتخبات الوطنية.
وتتمحور المفاوضات حول سيناريوهين أساسيين، أولهما التحاق دياوارا بالطاقم التقني للمنتخب الوطني الأول، إلى جانب الناخب الوطني محمد وهبي، بينما يقضي السيناريو الثاني بإسناده مهمة تقنية وتدريبية ضمن المنتخب الوطني الأولمبي لأقل من 23 سنة.
ويملك دياوارا تجربة مهمة في الملاعب الفرنسية والبلجيكية، سواء على مستوى الفريق الأول أو تكوين اللاعبين الشباب، إذ سبق له الإشراف على تدريب الفريق الأول لستاد ريمس، وقاده إلى نهائي كأس فرنسا سنة 2025، كما راكم تجارب مع عدد من الأندية البلجيكية، من بينها أندرلخت وشارلروا وسانت ترودين.
ويتميز المدرب الفرانكو-مالي بمرونة تكتيكية، مع اعتماده بشكل بارز على منظومة 5-4-1، التي تتحول أثناء الاستحواذ والهجوم إلى 3-4-3، وهي فلسفة تقوم على التوازن الدفاعي والانتقال السريع، ما يجعل تجربته محل اهتمام من الإدارة التقنية الوطنية.
كما راكم دياوارا خبرة طويلة في تكوين الفئات الشابة، بعدما أمضى سنوات عديدة في بلجيكا وفرنسا، وهو ما قد يجعله عنصرا مهما في مشروع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الخاص بالتنقيب عن المواهب المغربية مزدوجة الجنسية في الملاعب الأوروبية، خصوصا في فرنسا وبلجيكا.
ويظل المسمى الوظيفي النهائي لدياوارا نقطة من نقاط التفاوض مع وكيل أعماله، في ظل طرح خيار انضمامه إلى طاقم محمد وهبي كأحد المساعدين، مقابل إمكانية منحه دورا قياديا ضمن الطاقم التقني للمنتخب الأولمبي، إلى جانب جمال أيت بنيدير.
وتعززت فرص إتمام هذا الاتفاق بعد مغادرة دياوارا نادي ستاد ريمس، إذ أصبح بإمكانه التفاوض بشكل مباشر مع الجامعة دون ارتباطه بأي ناد، في انتظار حسم الجوانب المالية والتعاقدية خلال الفترة المقبلة.
ويملك دياوارا، الذي سبق أن حمل قميص المنتخب المالي، خبرة أيضا في كرة القدم الإفريقية، بعدما خاض 14 مباراة دولية مع منتخب مالي، من بينها مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2002.
ومن المنتظر، وفق المعطيات المتداولة في محيط الجامعة، أن تشهد الساعات المقبلة حسم الرتوشات الأخيرة المرتبطة بالاتفاق، على أن يتم تقديم دياوارا بشكل رسمي بالتزامن مع استعدادات المنتخب الوطني لمواجهتي الغابون وليسوتو، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
