أكد المحلل الرياضي سعد مفكير أن مواجهة المنتخب الوطني المغربي أمام ليسوتو اليوم الثلاثاء لحساب الجولة الثانية من المجموعة الأولى لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، تمثل اختبارا مهما لأسود الأطلس، بالنظر إلى الظروف المختلفة التي ستجرى فيها المباراة، مشددا على ضرورة استغلالها لاكتساب أكبر قدر ممكن من الخبرة قبل خوض الاستحقاقات القارية المقبلة.
وخلال استضافته في برنامج “آشكاين فالرياضة”، أوضح مفكير أن خوض المباريات خارج المغرب، وفي ظروف مناخية وميدانية مختلفة، يمثل اختبارا حقيقيا للمنتخب الوطني، موضحا أن الاعتياد على اللعب في ملاعب وظروف مثالية لا يعكس دائما طبيعة المنافسات القارية.
وقال مفكير: “أفضل ما في فترة التوقف الدولي هو هذه المباراة أمام ليسوتو، حتى يتعرف اللاعبون على هذه الأجواء، لأن اللعب دائما في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وسط أجواء جيدة وحضور جماهيري، ليس هو كرة القدم الحقيقية. كرة القدم الحقيقية توجد في إفريقيا”.
وأضاف: “هناك ملاعب في إفريقيا مثل في واغادوغو، وأنتاناناريفو، وكيب تاون، ودار السلام، وفي توقيت لا تمارس فيه أي رياضة تقريبا، وعلى أرضيات لا تصلح لممارسة كرة القدم”.
وفي السياق ذاته، توقع المحلل الرياضي أن تشهد تشكيلة المنتخب المغربي بعض التغييرات خلال مواجهة ليسوتو، بهدف إراحة عدد من اللاعبين ومنح الفرصة لعناصر أخرى، إلى جانب اختبار بعض الخيارات التكتيكية.
واقترح مفكير إشراك سفيان رحيمي، بالنظر إلى خبرته في الملاعب الإفريقية، إلى جانب بلال الخنوس، الذي يرى أنه قادر على منح المنتخب سرعة أكبر في اللعب وتفادي الاحتفاظ المفرط بالكرة، كما أشار إلى إمكانية الاعتماد على نصير مزراوي وأنس صلاح الدين في الأطراف، من أجل إراحة بعض العناصر التي خاضت المباراة السابقة.
واعتبر مفكير أن المباراة تمثل أيضا فرصة لاختبار خط الدفاع، خاصة في ظل غياب نايف أكرد، والوقوف على مدى جاهزية الثنائي الدفاعي الذي سيعتمد عليه الناخب الوطني محمد وهبي.
وأوضح أن الأهداف الأساسية من مواجهة ليسوتو تتمثل في تحقيق نتيجة إيجابية، وتفادي الإصابات، والأهم اكتساب أكبر قدر ممكن من الخبرة من خلال اللعب في ظروف صعبة.
وقال في هذا الصدد: “أتمنى أن نخرج من المباراة دون إصابات، وأن نحقق نتيجة إيجابية، لكن الأهم هو أن نستخلص الدروس، وأن نستفيد إلى أقصى حد ممكن من هذه التجربة، لأن كأس إفريقيا المقبلة ستقام في كينيا وتنزانيا، وهذه نسخة ستشهد مباريات في ظروف صعبة جدا”.
وشدد مفكير على أن مثل هذه المواجهات تمنح المنتخب الوطني فرصة للتأقلم مع مختلف الظروف التي قد يواجهها في النهائيات القارية، وتعزز جاهزيته للتعامل مع طبيعة الملاعب والمناخ وأجواء المباريات في القارة الإفريقية.
وسيحل أسود الأطلس ضيوفا على منتخب ليسوتو، يوم الثلاثاء، بمدينة بلومفونتين، انطلاقا من الساعة الواحدة زوالا، على أرضية ملعب فري ستيت تويوتا، في ثاني اختبار لهم ضمن التصفيات.
