القائمة
Screenshot

مصطفي لـ”آشكاين سبورت”: بداية البطولة تعد بمنافسة قوية.. والمدرسة البرتغالية تحتاج للوقت

أيمن مومن الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 13:36
شارك المقال

شهدت الجولتان الأولى والثانية من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم للموسم الكروي الجديد 2027/2026 العديد من المفاجآت على مستوى النتائج، إلى جانب مجموعة من المؤشرات التي توحي بأن هذا الموسم قد يكون من بين أفضل المواسم في تاريخ البطولة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى المستويات التي قدمتها مجموعة من الأندية، سواء العريقة منها أو الصاعدة حديثا إلى القسم الوطني الأول.

وفي هذا الصدد، قدم الصحافي الرياضي محمد مصطفي، في تصريح لجريدة “آشكاين سبورت”، قراءة تحليلية لانطلاقة البطولة، مؤكدا أن الجولة الأولى حملت مؤشرات قوية على إمكانية متابعة موسم كروي متميز، بالنظر إلى الإيقاع والمستوى اللذين ظهرت بهما عدد من المباريات، من بينها مواجهة الدفاع الحسني الجديدي والنادي المكناسي، ومباراة الوداد الرياضي أمام وداد تمارة، إضافة إلى لقاء الكوكب المراكشي وحسنية أكادير.

وأوضح محمد مصطفي أن الجولة الأولى رفعت سقف التطلعات والانتظارات، بعدما أظهرت مجموعة من الأندية مستويات قوية وإيقاعا مرتفعا، غير أن الجولة الثانية شهدت تراجعا نسبيا على مستوى الإيقاع والأداء والنتائج، وهو أمر اعتبره طبيعيا في ظل مجموعة من المعطيات المرتبطة ببداية الموسم.

وأشار الصحافي الرياضي إلى أن توقف البطولة لأكثر من شهرين يعد من أبرز العوامل التي تفسر هذا التفاوت في المستوى بين الجولتين، مقارنة بالبطولات الأوروبية التي انطلقت بعد فترة قصيرة نسبيا من نهاية كأس العالم 2026، ما منح أنديتها وقتا أقل خارج أجواء المنافسة الرسمية.

محمد مصطفي

وأضاف أن عامل الحماس والرغبة الكبيرة في تحقيق انطلاقة إيجابية، خاصة لدى الأندية الصاعدة حديثا إلى القسم الوطني الأول، ساهم بدوره في النتائج المفاجئة التي شهدتها الجولة الأولى، مستشهدا بوداد تمارة الذي تمكن من الفوز على الوداد الرياضي بثلاثة أهداف، قبل أن يظهر بمستوى عادي خلال الجولة الثانية أمام اتحاد تواركة، وهو ما يؤكد، حسب المتحدث ذاته، ضرورة انتظار مرور عدد أكبر من الجولات قبل إصدار أحكام نهائية.

وأكد محمد مصطفي أن الجولة الثانية أعادت الأمور إلى طبيعتها بشكل نسبي، بعدما منحت صورة أوضح عن المستويات الحقيقية لبعض الأندية، مع استمرار وجود مؤشرات إيجابية على إمكانية متابعة موسم قوي، خاصة في ظل البداية المميزة التي سجلها المغرب الفاسي، الذي يواصل حملة الدفاع عن لقبه بقوة، إلى جانب اتحاد تواركة الذي كان قريبا من مغادرة القسم الوطني الأول الموسم الماضي، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين مع بداية الموسم الحالي.

ورغم هذه المؤشرات، شدد الصحافي الرياضي على ضرورة عدم رفع سقف الانتظارات والتطلعات بشكل مبالغ فيه، خصوصا أن البطولة ما تزال في بدايتها، مشيرا إلى أن الصورة ستصبح أكثر وضوحا مع توالي الجولات وخوض جميع الأندية لمبارياتها المؤجلة.

وتوقف محمد مصطفى عند مجموعة من الأندية التي ينتظر أن يكون لها حضور قوي هذا الموسم، في مقدمتها الجيش الملكي، الذي لم يخض بعد جميع مبارياته المؤجلة، والذي يتوفر على تركيبة قوية بعد الانتدابات التي قام بها خلال فترة الانتقالات، إضافة إلى اتحاد طنجة بقيادة المدرب عبد الحق بنشيخة، والمغرب التطواني تحت قيادة أمين الكرمة.

وأبرز أن المغرب التطواني يقدم مؤشرات إيجابية بالاعتماد على مجموعة من العناصر الشابة، أغلبها من أبناء النادي، بعدما تمكن من حصد نقطتين أمام خصمين قويين، من بينهما نهضة بركان التي تدخل الموسم بتوليفة جديدة وتحت قيادة المدرب بوبيستا، وهو ما يجعل الفريق البركاني مرشحا بدوره للظهور بشكل أقوى مع مرور الجولات.

وبخصوص الرجاء الرياضي، اعتبر محمد مصطفي أن الفريق قدم بدوره مؤشرات إيجابية خلال بداية الموسم، غير أنه ما يزال بحاجة إلى إصلاح بعض الجزئيات على مستوى التشكيلة الأساسية، مؤكدا في الوقت نفسه أن أسلوب المدرب باكي خيمينيز أصبح واضحا إلى حد كبير، ويبدو منسجما مع طبيعة النادي الأخضر وانتظارات جماهيره.

وعلى مستوى المدربين البرتغاليين الذين تعاقدت معهم مجموعة من أندية البطولة الوطنية والذي بلغ عددهم 6، أوضح الصحافي الرياضي أن الوقت ما يزال مبكرا للحكم على مدى نجاح هذه التجربة، خاصة أن الكرة المغربية لها خصوصياتها وأجواؤها وظروفها، كما أن شروط النجاح فيها تختلف عن مجموعة من البطولات الأخرى.

وأشار إلى أن بعض المدربين قدموا مؤشرات أولية إيجابية ومشجعة، غير أن حجم العمل الذي ينتظرهم يبقى كبيرا، خصوصا مدرب الوداد الرياضي باولو سيرجيو، الذي لم يظهر الفريق تحت قيادته، حسب محمد مصطفي، بالمستوى الذي كان منتظرا، لا سيما خلال المواجهة الأولى أمام وداد تمارة.

وأضاف أن الوداد تمكن في المباراة الثانية من تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، وهو المعطى الأهم بالنسبة لأي فريق في بداية الموسم، غير أن الفريق الأحمر، وفق المتحدث ذاته، ما يزال مطالبا بعمل كبير من أجل تطوير مستواه وإعادته إلى الصورة التي تنتظرها جماهيره، خاصة في ظل حجم الانتدابات والتطلعات المرتفعة المرتبطة بالفريق هذا الموسم.

وختم مصطفي حديثه بالتأكيد على أن تقييم باقي المدربين والأندية لا يمكن أن يكون نهائيا في هذه المرحلة، بالنظر إلى أن البطولة ما تزال في بدايتها، مشددا على أن توالي الجولات سيمنح صورة أكثر وضوحا عن حقيقة مستويات الفرق والمدربين، خصوصا بالنسبة للأندية التي كانت نتائجها ومستوياتها متوسطة أو ضعيفة خلال الموسم الماضي، والتي أصبحت مطالبة هذا الموسم بتقديم مردود أفضل يتناسب مع حجم الانتظارات الموضوعة عليها.

وبين مفاجآت البداية والمؤشرات الإيجابية التي حملتها الجولتان الأولى والثانية، تبقى الصورة الكاملة للبطولة الوطنية في حاجة إلى مزيد من الوقت حتى تتضح بشكل أكبر، خاصة مع دخول المنافسة مراحلها المقبلة وخوض الأندية لمزيد من المباريات.

ومع ارتفاع سقف الانتظارات لدى الجماهير، ستكشف الجولات القادمة مدى قدرة الفرق والمدربين على الحفاظ على بداياتهم وتطوير مستوياتهم، وما إذا كانت المؤشرات الحالية ستتحول فعلا إلى موسم استثنائي في البطولة الاحترافية.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *