استعاد الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، مدرب بيراميدز المصري، تفاصيل تجربته السابقة مع الوداد الرياضي، معتبرا أن الفترة التي قضاها داخل النادي الأحمر كانت واحدة من أصعب تجاربه التدريبية، لكنها في الوقت ذاته من أكثرها روعة وتأثيرا في مسيرته.
وقال موكوينا، خلال حديثه عبر برنامج من القاهرة على قناة (ON Sport) المصرية، ان الوداد يظل ناديا مختلفا، مشيرا إلى أن علاقته بجماهير الفريق بدأت قبل توليه مهمة تدريبه، عندما كان يشرف على قيادة ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي.
وأوضح: “عندما كنت مدربا لسان داونز وأواجه الوداد، كانت هناك حالة من التناغم بيني وبين جماهيره، لكن عندما جئت لتدريب الفريق، وجدت أن النادي يواجه العديد من الصعوبات، وكانت هذه المشاكل تنعكس على أرضية الملعب”.
وأضاف: “كانت هناك إدارة جديدة ورئيس جديد للنادي، كما واجه الوداد صعوبات مالية، وكان علينا أن نتعاقد مع 29 لاعبا جديدا، لم يكن أحد يصدق أننا سنتمكن من بناء فريق من العدم، لكننا استطعنا التعاقد مع لاعبين أحرار، كانت لديهم القدرة على اللعب مع الوداد بهذا المستوى، وكنا فخورين جدا بالطريقة التي أنهينا بها الموسم”.
وتوقف موكوينا عند أبرز الدروس التي خرج بها من تجربته مع الوداد، مؤكدا أن تلك المرحلة ساعدته على فهم طبيعة الأندية الكبيرة والضغط المرتبط بالنتائج.
وقال: “أفضل درس تعلمته كان في الوداد. استطعنا الفوز بخمس مباريات متتالية، وهو أمر لم يحدث حتى الآن، ثم حققنا سبعة تعادلات، لنصل إلى 12 مباراة متتالية دون هزيمة”.
وتابع: “بعد أن تركت الوداد، كنت أعرف أن الفريق لم يهزم في 12 مباراة، لكن عندما عدت إلى جنوب أفريقيا وأعدت تحليل هذا السيناريو، أدركت أن الشيء الأهم في الأندية الكبيرة جدا هو أن تفوز”.
وأشار المدرب الجنوب إفريقي إلى اختلاف النظرة إلى النتائج بين شمال أفريقيا ومناطق أخرى، موضحا أن سلسلة التعادلات جعلت البعض يتجاهل الانتصارات التي سبقتها.
وأوضح: “في الأندية الكبيرة، الناس ينسون الانتصارات الخمسة المتتالية ويتذكرون التعادلات السبعة. في جنوب أفريقيا أو في دول أخرى خارج شمال أفريقيا، عندما تتحدث عن خمس مباريات فزت بها على التوالي وسبعة تعادلات وأنك لم تهزم في 12 مباراة، فإن الجميع يشعر بالفخر، وهذا أمر طبيعي، لكن في شمال أفريقيا قد ينظر إلى الأمر على أنه سبع مباريات دون فوز”.
وختم موكوينا حديثه بالتأكيد على اعتزازه بما قدمه خلال تجربته مع الوداد، معتبرا أن مرور الوقت جعل بعض أنصار الفريق الأحمر يعيدون تقييم تلك المرحلة.
وقال: “أنا فخور جدا بهذه الفترة في مسيرتي المهنية، وأعي أنني أديت عملا عظيما في الوداد. وأعتقد أن الناس في المغرب الذين يدعمون ويشجعون ويحبون الوداد، الآن مع مرور الوقت، يتذكرون الفترة التي كنت فيها، ويقولون إنك قدمت شيئا مميزا هناك، وكان لا ينبغي أن تتركنا سريعا”.
