تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو إجراء تغيير على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني النسوي، بعد المشاركة المخيبة في كأس أمم إفريقيا 2026، وسط مؤشرات قوية على قرب انتهاء تجربة الإسباني خورخي فيلدا، مقابل بروز الفرنسي إيريك بلاهيك كأبرز المرشحين لخلافته.
وأنهى المنتخب المغربي النسوي مشاركته في البطولة القارية، التي احتضنها المغرب، في المركز الرابع، بعدما فشل في بلوغ المباراة النهائية إثر خسارته أمام الكاميرون بركلات الترجيح، قبل أن يتلقى هزيمة أخرى أمام المنتخب الجزائري في مباراة تحديد المركز الثالث.

وحسب التقارير الإعلامية، فإن هذه الحصيلة شكلت أحد أبرز أسباب توجه الجامعة نحو إنهاء ارتباطها بفيلدا، خصوصا أن المنتخب كان قد بلغ نهائي النسخة الماضية سنة 2022، إلى جانب الإمكانيات الكبيرة التي جرى توفيرها للكرة النسوية والمنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة.
ولم تقتصر الملاحظات على النتائج، إذ واجه المدرب الإسباني انتقادات مرتبطة بصعوبة التواصل مع اللاعبات، في ظل اعتماده على اللغة الإسبانية وعدم إجادته للفرنسية أو العربية، ما جعل ترجمة تعليماته عبر مساعديه أمرا متكررا، خصوصا خلال الحصص التدريبية والمباريات.
كما طالت الانتقادات اختيارات فيلدا الفنية، بسبب اعتماده المتكرر على مجموعة من الأسماء والخيارات نفسها، مقابل محدودية الحلول الهجومية والتكتيكية خلال المباريات الحاسمة، وهو ما عزز الأصوات المطالبة بإحداث تغيير على رأس المنتخب.
وفي المقابل، يبرز اسم الفرنسي إيريك بلاهيك، البالغ من العمر 61 سنة، كأحد أبرز المرشحين لخلافة فيلدا، مستفيدا من خبرة طويلة في كرة القدم الفرنسية، خصوصا في العمل ضمن الأطقم التقنية لعدد من الأندية والمنتخبات.
واشتغل بلاهيك مساعدا لمدربين بارزين، من بينهم هيرفي رونار مع المنتخب الفرنسي للسيدات، كما سبق له العمل إلى جانب وحيد خاليلوزيتش، فضلا عن تجارب مع أندية فرنسية، من بينها باريس سان جيرمان وبوردو ونانت.
ويملك المدرب الفرنسي أيضا علاقة سابقة بالكرة المغربية، من خلال اشتغاله مع أحمد القنطاري، مدرب المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، خلال فترة وجودهما معا في نادي نانت، وهو ما يعد من بين العوامل التي تعزز حظوظه في تولي مهمة تدريب لبؤات الأطلس.
وفي حال إتمام الاتفاق، ستكون مهمة المنتخب المغربي النسوي أول تجربة لبلاهيك كمدرب أول على رأس منتخب وطني، بعدما قضى جزءا كبيرا من مسيرته ضمن الأطقم التقنية كمساعد مدرب.
ورغم خيبة الأمل في كأس أمم إفريقيا، ضمن المنتخب المغربي النسوي تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2027 المقرر إقامتها في البرازيل، مستفيدا من بلوغه الدور نصف النهائي للبطولة القارية.
وتراهن الجامعة على أن يتيح التغيير التقني المرتقب الوقت الكافي للمدرب الجديد من أجل تقييم المجموعة، ومعالجة مكامن الخلل، وتعزيز التركيبة البشرية، قبل الاستحقاق العالمي، بهدف مواصلة التطور الذي تعرفه كرة القدم النسوية المغربية وتقديم مشاركة أفضل في مونديال 2027.
وفي انتظار الحسم النهائي والإعلان الرسمي، تتواصل المشاورات داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن مستقبل العارضة التقنية للمنتخب، وسط مؤشرات قوية على اقتراب نهاية تجربة خورخي فيلدا وفتح صفحة جديدة مع مدرب فرنسي يقود المرحلة المقبلة.
