أكد الصحافي الرياضي المتخصص في كرة القدم داخل القاعة المهدي القشيني، أن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة بات يفرض احترامه على المستوى القاري والدولي، بفضل تطوره الفني والتكتيكي خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن أسود القاعة أصبحوا من المنتخبات التي تحسب لها المنافسات الإفريقية ألف حساب.
وأوضح القشيني، في تصريح لجريدة “آشكاين سبورت”، أن المنتخب المغربي أكد خلال مباراتيه الأوليين في نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تحتضنها المملكة المغربية، المستوى الذي أبان عنه طوال السنوات الخمس الأخيرة، سواء من حيث جودة اللاعبين أو التطور التكتيكي الذي يشهده أداؤهم تحت قيادة الناخب الوطني هشام الدكيك.
وأشار المتحدث إلى أن عددا من اللاعبين المغاربة أصبحوا ضمن نخبة الممارسين لكرة القدم داخل القاعة، ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما أيضا في الدوريات الأوروبية والقارية والعالمية، وهو ما يعكس التطور الذي عرفته هذه الرياضة في المغرب.
وأضاف القشيني أن الجانب التكتيكي يشكل بدوره نقطة قوة للمنتخب الوطني، موضحا أن أسلوب الدكيك يجعل من الصعب على المنافسين توقع طريقة لعب ثابتة، من خلال اعتماد ما وصفه بالفوضى المنظمة، التي تمنح اللاعبين حرية التحرك وتبادل الأدوار، وتسمح بتطبيق خطط مختلفة خلال المباراة الواحدة.

وبخصوص المواجهة المقبلة أمام المنتخب الليبي، شدد الإعلامي الرياضي على ضرورة عدم التعامل معها باعتبارها مباراة شكلية، رغم ضمان المنتخب المغربي تأهله إلى نصف النهائي، مؤكدا أن الدكيك يسعى إلى تحقيق أهداف تتجاوز مواصلة الانتصارات، وفي مقدمتها الحفاظ على الصلابة الدفاعية وتحقيق أكبر قدر من الانسجام بين مكونات المجموعة، مع تقليص عدد الأهداف المستقبلة قبل دخول الأدوار الحاسمة.
وفي قراءته للمستوى الهجومي لأسود القاعة، اعتبر القشيني أن تراجع عدد الأهداف مقارنة بالنسخة السابقة لا يعني فقدان المنتخب لنسقه الهجومي، بقدر ما يعكس تطور أساليب لعب المنافسين، الذين باتوا أكثر حذرا أمام المنتخب المغربي، ويفضلون التكتل الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة بدل المغامرة هجوميا.
وأوضح أن المنتخب الوطني أصبح معروفا لدى منافسيه، الذين باتوا يستعدون بشكل أكبر لمواجهته، مضيفا أن المجموعة الحالية تعيش مرحلة انتقالية بين الجيل الذي ساهم في بداية سلسلة التتويجات والجيل الحالي، دون أن يؤثر ذلك على استمرارية المنتخب في المنافسة على الألقاب.
وتوقف القشيني عند إصابة سفيان الشعراوي، معتبرا أنها قد تؤثر على خيارات الطاقم التقني في الأدوار المتقدمة، بالنظر إلى الإمكانيات الهجومية والقدرات التهديفية التي يتمتع بها اللاعب، والتي يحتاجها المنتخب، خصوصا أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي.
وفي هذا السياق، حذر المتحدث من خطورة المنتخب الأنغولي، الذي اعتبره أحد أبرز المنافسين المحتملين للمنتخب المغربي على اللقب، بالنظر إلى القدرات الفردية للاعبيه، مشيرا إلى أن أنغولا شكلت خطورة كبيرة على أسود القاعة خلال النسخة الماضية.
كما دعا إلى عدم الاستهانة بالمنتخب المصري، الذي يسعى، بحسب قراءته، إلى استعادة مكانته بعد خيبات النسخ الأخيرة، مبرزا أن بدايته القوية في البطولة قد تمنحه دفعة معنوية تساعده على الظهور بوجه مختلف في المباريات المقبلة.
وختم القشيني تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يظل مطالبا بالحفاظ على تركيزه والتعامل مع كل مباراة على حدة، في ظل ارتفاع مستوى المنافسة الإفريقية وتزايد حذر المنتخبات أمام حامل اللقب، الذي يسعى إلى مواصلة هيمنته القارية والتتويج باللقب للمرة الرابعة تواليا.
ويذكر أن المنتخب المغربي قد استهل مشواره في البطولة بالفوز على الجزائر بأربعة أهداف دون مقابل، قبل أن يكتسح زامبيا بسبعة أهداف نظيفة، ليضمن تأهله رسميا إلى نصف النهائي، في انتظار مواجهته المقبلة أمام ليبيا، يوم الجمعة، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
ويطمح أسود القاعة إلى مواصلة عروضهم القوية في الأدوار الإقصائية، ومواصلة حملة الدفاع عن لقبهم القاري، سعيا إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا للمرة الرابعة تواليا، رغم التحديات المرتقبة أمام أبرز المنافسين، وفي مقدمتهم منتخبا أنغولا ومصر.
