انتقادات لاذعة لتقرير “شكيب بنموسى” حول مشاركة المغرب في أولمبياد باريس 2024
بعد إشادة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمشاركة المغربية في الألعاب الأولمبية والبارالمبية باريس 2024، خلال العرض الذي قدمه الوزير شكيب بنموسى، أمس الثلاثاء 15 أكتوبر 2024، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، ولقت هذه الإشادة بانتقادات واسعة من المهتمين بالشأن الرياضي المغربي، الذين اعتبروا التقرير محاولة للتغطية على إخفاق معظم الرياضات المغربية في دورة باريس 2024.
وفي تعليق على العرض الذي قدمه الوزير، قال أحمد العلمي، باحث في السياسات الرياضية: “المشاركة المغربية في دورة باريس 2024 كانت هزيلة، حيث احتل المغرب المرتبة 60، وكانت نقطة الضوء الوحيدة هي تتويج المنتخب المغربي الأولمبي لكرة القدم وصعود العداء المغربي سفيان البقالي إلى منصة التتويج. أما باقي المشاركين، فلا يمكن اعتبار مجرد التأهل للألعاب الأولمبية إنجازا، لأن المغرب كان دائما يحقق نتائج مشرفة. يمكن القول إن الوزير لم يقدم تبريرات معقولة تطمئن المغاربة والمتابعين للشأن الرياضي.”
وأضاف العلمي في تصريح لموقع “آشكاين سبورت”: “الجامعات الرياضية في المغرب تتوفر على ميزانيات محترمة، لكن يجب أن تخضع لتقييم حقيقي ومحاسبة. فمن غير المعقول أن يظل رئيس جامعة رياضية في منصبه لمدة 30 عاماً، أو أن يتم تقديم الدعم المالي لرئيس جامعة كرة السلة، رغم متابعته في محكمة جرائم الأموال. لا يمكن الاكتفاء بتقارير أدبية ومالية وتجاهل الواقع المرير الذي تعيشه الرياضة الوطنية”.
وأوضح المتحدث ذاته: “اليوم أصبح من الضروري أن نقف وقفة تأمل وتقييم حقيقي للقطاع الرياضي، لأن التقييم يجب أن ينبني على الإخفاقات. نجد في إسبانيا وإيطاليا مثالين واضحين، حيث أصبحتا قوى رياضية بفضل التقييم المستمر للنتائج السابقة، وها هما الآن تحتلان مراتب متقدمة في التصنيف العالمي.”
وأردف أحمد العلمي: “أعتقد أن الرياضة اليوم أصبحت علماً، والعمل فيها يتطلب وجود خبراء لتأطير الرياضيين، فهي تُعتبر قوة ناعمة. وبالتالي، لا يمكن لدولة تسعى لتحقيق موقع متقدم جيوسياسياً أن تظل الرياضة فيها على هذا الحال. يجب أن يدرك الجميع أن المسؤولية مشتركة، وأن هناك ما يكفي من الروح الوطنية لتحقيق الطموحات وتجاوز العقبات التي تعرقل ممارسة الرياضة في المغرب.”