فضيحة “الكامب نو” تعزز أسهم المغرب لاستضافة نهائي مونديال 2030 (فيديو)

شهد ملعب الكامب نو في مدينة برشلونة واقعة مثيرة للجدل خلال المباراة التي جمعت برشلونة وضيفه ريال أوفييدو في الدوري الإسباني، بعدما تحولت مدرجات الملعب إلى مشهد غير مسبوق بسبب تسرب كميات كبيرة من مياه الأمطار من سقف المدرجات، في حادثة وصفت على نطاق واسع بالفضيحة التنظيمية، خاصة أن الملعب خضع مؤخرا لأشغال تجديد واسعة وأعيد افتتاحه في شهر دجنبر الماضي بعد ورش إصلاح انطلق منذ يونيو 2023، بكلفة مالية ضخمة وبوعود بتحويله إلى أحد أفضل الملاعب في أوروبا.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تدفق المياه بغزارة من سقف الملعب فوق الجماهير، في وقت كانت فيه الأمطار تنهمر بكثافة، وهو ما أثار موجة من السخرية والانتقادات في الأوساط الرياضية الإسبانية، وفتح نقاشا واسعا حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام معايير السلامة والهندسة الحديثة، خصوصا أن المشروع كان يفترض أن يواكب متطلبات استضافة التظاهرات الكبرى ويعكس صورة البنية التحتية الرياضية في إسبانيا.

وزاد من حدة الجدل أن ملعب الكامب نو، يعد من بين الملاعب المرشحة لاحتضان مباريات ضمن نهائيات كأس العالم 2030، التي ستنظمها إسبانيا بشراكة مع المغرب والبرتغال، ما جعل الحادث يطرح تساؤلات حقيقية حول جاهزية بعض المنشآت الإسبانية وقدرتها على الوفاء بالتزامات تنظيمية من حجم كأس العالم، في وقت تراقب فيه الهيئات الدولية باهتمام كبير تفاصيل البنية التحتية للدول المستضيفة.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة فقط من إسدال الستار على نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، التي حظيت بإشادة واسعة من قبل الاتحاد الدولي والإفريقي وجميع المنتخبات المشاركة، سواء من حيث جودة التنظيم أو مستوى الملاعب والبنيات التحتية، حيث نجحت تسعة ملاعب موزعة على ست مدن في استضافة مباريات البطولة في ظروف مثالية، دون أن تتأثر أرضياتها أو مدرجاتها بالأمطار الغزيرة التي شهدتها المملكة خلال فترة المنافسات، ما عزز صورة المغرب كوجهة رياضية قادرة على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المغرب قد قطع أشواطا مهمة في سباق التحضير لمونديال 2030، مستفيدا من تجربة تنظيمية ناجحة في الكان ومن مشاريع بنيوية كبرى لا تزال في طور الإنجاز، وفي مقدمتها مشروع تشييد ملعب الحسن الثاني بمدينة سيدي سليمان، الذي يرتقب أن يكون تحفة معمارية وورقة رابحة قوية في ملف الترشح المغربي لاحتضان المباراة النهائية لكأس العالم، بالنظر إلى سعته الكبيرة وتجهيزاته الحديثة وموقعه الاستراتيجي.

وبين تعثرات بعض الملاعب الأوروبية وانتظام الورش المغربي بخطى ثابتة، تتعزز القناعة بأن التنظيم الجيد لم يعد مرتبطا فقط بتاريخ كروي عريق، بل أصبح رهينا بجودة التخطيط ودقة التنفيذ وحسن التدبير، وهي عناصر نجح المغرب في توظيفها بذكاء وهو يقترب بثبات من موعد 2030، واضعا نصب عينيه هدف تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم تليق بطموحات القارة الإفريقية وشركائه في التنظيم.

مواضيع ذات صلة

26 يناير 2026 - 16:15

الإدريسي لـ“آشكاين سبورت”: ادعاءات اختطاف المغرب لـ”الكاف“ مجرد أوهام للهروب من العقوبات

26 يناير 2026 - 14:45

مصطفي لـ”آشكاين سبورت”: الأندية الوطنية تؤكد قوتها قاريا رغم تباين المستويات

26 يناير 2026 - 12:50

سكاي سبورت: اتصالات أولية بين ريال مدريد ومحيط العيناوي

26 يناير 2026 - 11:50

أسود الفوتسال يتوجون بلقب دولي جديد

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.