قدم الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم، ملف ترشحه إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم من أجل استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2028، وذلك وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية.
وحسب التقارير الإعلامية تعد هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار الدبلوماسية الرياضية الإثيوبية، خصوصا بعد قرار الاتحاد والحكومة التخلي عن الخطة السابقة التي كانت تستهدف الترشح لتنظيم نسخة 2029، والتكيف بدلا من ذلك مع النظام الجديد الذي أقره الكاف، والقائم على تنظيم البطولة وفق دورة رباعية، تنطلق ابتداء من نسخة 2028.
وفي هذا السياق، أوضح الأمين العام للاتحاد الإثيوبي لكرة القدم، بحيرو تيلاهون، أن ملف الترشح يعكس إرادة سياسية قوية على أعلى مستوى في الدولة، تهدف إلى إعادة احتضان هذا الحدث القاري الكبير في إثيوبيا، لأول مرة منذ خمسين عاما.
وأضاف المصدر ذاته أن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، يقود حملة واسعة لتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالترشح، لاسيما من خلال تشييد وتجديد مرافق رياضية وفق المعايير الدولية المعتمدة من طرف الكاف والفيفا، بعدد من المدن، من بينها أديس أبابا، بحر دار، ديري داوا، هاواسا، جيما، ومكلي.
ورغم الزخم السياسي والمؤسساتي الذي يحظى به الملف الإثيوبي، إلا أنه يواجه تحديا جغرافيا بارزا، في ظل إسناد تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 إلى ثلاثي شرق القارة: أوغندا، كينيا وتنزانيا، وهي المنطقة الجغرافية ذاتها التي تنتمي إليها إثيوبيا، ما قد يدفع الاتحاد الإفريقي إلى تفضيل ملف من منطقة أخرى، احتراما لمبدأ التوازن الجهوي في توزيع البطولات القارية.
ويبقى الحسم النهائي مرتبطا بقرارات الكاف خلال المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من تطورات قد تعيد رسم خريطة المنافسة على تنظيم واحدة من أكبر التظاهرات الكروية في القارة السمراء.

التعليقات 0