أسدل الستار، مساء أمس الأحد، على مباريات الجولة الرابعة من دور المجموعات للمسابقات القارية، التي تشارك فيها الأندية الوطنية، سواء في دوري أبطال إفريقيا أو كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهي الجولة التي أفرزت نتائج متباينة بين التأكيد والتعثر، لكنها حملت في طياتها مكسبا تاريخيا لكرة القدم المغربية.
وفي هذا السياق، قدم الصحافي الرياضي إدريس تازرني قراءته لمجريات الجولة، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، مؤكدا أن الأهم في هذه المرحلة كان نجاح أولمبيك آسفي في ضمان التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.
وأوضح تازرني أن أولمبيك آسفي بصم على مشاركة تاريخية في كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد تأهله إلى دور ربع النهائي، عقب فوزه على ضيفه سان بيدرو الإيفواري بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة احتضنها ملعب المسيرة، ليضمن بذلك التأهل لأول مرة في تاريخ النادي، وخلال أول مشاركة قارية له، ويحتل الفريق المسفيوي حاليا وصافة ترتيب المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط.
وأرجع تازرني هذا الإنجاز إلى العمل الجيد الذي قام به النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية، إلى جانب الدعم الجماهيري الكبير الذي يرافق الفريق داخل وخارج الميدان، يمنحه دفعة معنوية مهمة في مختلف الظروف.
وفي المسابقة نفسها، عاد الوداد الرياضي بهزيمة من ميدان مانياما يونيون الكونغولي بهدفين مقابل هدف واحد، واعتبر تازرني أن هذه الخسارة كانت نتيجة طبيعية للظروف الصعبة التي أجريت فيها المباراة، خاصة أرضية الملعب، توقيت اللقاء، الظروف المناخية، إضافة إلى الأداء التحكيمي الضعيف، مؤكدا أن هذه العوامل مجتمعة حالت دون ظهور الوداد بمستواه المعهود منذ بداية الموسم.
وأضاف قائلا: “الوداد يبقى قادرا على تحقيق التأهل بل وتصدر المجموعة، رغم تعثره في مباراة الأمس”، ويحتل الفريق الأحمر صدارة المجموعة الثانية برصيد تسع نقاط، وسيكون أمام فرصة حسم التأهل خلال الجولة الخامسة، عندما يستضيف نادي نايروبي سيتي ستارز الكيني نهاية الأسبوع الجاري.
أما في دوري أبطال إفريقيا، فقد نجح الجيش الملكي في تحقيق أول انتصار له في دور المجموعات، عقب فوزه على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري بهدف دون رد، وأكد تازرني أن الفريق العسكري يمتلك كل المقومات التي تخوله التأهل عن مجموعته، شريطة تصحيح بعض الاختلالات، خاصة على مستوى التشكيلة الأساسية من قبل مدرب الفريق دوس سانتوس.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن المهمة لن تكون سهلة، في ظل احتلال الجيش الملكي المركز الثاني في المجموعة، مبرزا أن المواجهتين القادمتين أمام يونغ أفريكانز التنزاني والأهلي المصري ستكونان بمثابة نهائيين مبكرين.
وعن نهضة بركان، أوضح تازرني أن الهزيمة الثقيلة أمام بيراميدز المصري بثلاثة أهداف دون رد، تعود أساسا إلى غياب الاستقرار البشري داخل الفريق، خاصة بعد إصابة الحارس الدولي منير المحمدي، ورحيل أسماء وازنة كانت تشكل إضافة قوية، لا سيما على المستوى الدفاعي، مثل دايو يوسوفو وعادل تاحيف.
ورغم ذلك، شدد تازرني على أن نهضة بركان قادر على تدارك الوضع وتحقيق التأهل، في ظل توفره على مدرب متمرس قاريا بقيمة معين الشعباني، معتبرا أن هذه الهزيمة قد تشكل صفعة إيجابية للاستفاقة خلال الجولات المقبلة.
وختم إدريس تازرني تصريحاته بالتأكيد على أن توقف المنافسات الوطنية والدولية، بسبب إقامة كأس أمم إفريقيا، كان له أثر سلبي واضح على تنافسية الأندية المغربية، معتبرا أن “ةالنتائج المحققة تبقى منطقية في ظل هذا التوقف الطويل.
وتبقى الجولتان الخامسة والسادسة حاسمتين في تحديد مصير الأندية الوطنية، بين تأكيد الحضور المغربي في الأدوار المتقدمة أو تعقيد الحسابات قبل الأمتار الأخيرة من دور المجموعات.

التعليقات 0