أكد الإطار الوطني واللاعب الدولي السابق إدريس اللوماري، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أن اختيار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع الطاقم التقني للمنتخب الوطني، خوض مباراتين وديتين أمام الإكوادور وباراغواي استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026، لم يكن قرارا عشوائيا، بل يدخل ضمن رؤية تقنية دقيقة تراعي خصوصيات منافسي أسود الأطلس في دور المجموعات.
وافتتح اللوماري حديثه بالجدل القائم حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، حيث عبر عن دعمه لاستمراره على رأس العارضة التقنية، معتبرا أن تغيير المدرب في هذه المرحلة الحساسة قد يكون محفوفا بالمخاطر، وأضاف: “المونديال اقترب ولم يعد هناك وقت للتغيير، اللاعبون بحاجة إلى مدة طويلة لفهم أفكار أي مدرب جديد، وحسب معلوماتي فهم متشبثون ببقاء الركراكي.”
وتابع النجم السابق للوداد الرياضي أن العلاقة القوية التي بناها الركراكي مع اللاعبين، سواء داخل الملعب أو خارجه، تعد من أبرز نقاط قوته، مشيرا إلى أن الناخب الوطني حرص على حماية لاعبيه من الانتقادات الإعلامية والجماهيرية، ومنحهم الثقة في الفترات الصعبة، وهو ما عزز الروابط داخل المجموعة.

وفي حديثه عن المبارتين الوديتين للمنتخب الوطني القادمتين، أكد اللوماري أن أسلوب لعب منتخب الإكوادور قريب في عدة جوانب من طريقة لعب المنتخب البرازيلي، أحد أبرز خصوم المغرب في المونديال، مشيرا إلى أن المنتخب الإكوادوري يعتمد على التمريرات القصيرة، والسرعة في التحول، والمهارة الفنية العالية.
وأضاف: “الإكوادور منتخب قوي، أتابعه منذ مدة، ويضم لاعبين محترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، ما يجعله اختبارا حقيقيا قبل مواجهة منتخبات من هذا الطراز في كأس العالم.”
كما اعتبر المتحدث ذاته أن منتخب باراغواي بدوره يتقاطع في بعض خصائصه مع منتخبي هايتي والبرازيل، خاصة من حيث الشراسة في الالتحامات والقوة البدنية والضغط العالي، وهو ما يمنح الطاقم التقني فرصة لمحاكاة أجواء مباريات المونديال بشكل مبكر.
وفي ما يخص إمكانية توجيه الدعوة لأسماء جديدة خلال المرحلة المقبلة، شدد اللوماري على ضرورة ضخ دماء جديدة داخل المجموعة، موضحا أن المنافسة على الرسمية عنصر أساسي في رفع منسوب الأداء.
وقال في هذا الصدد: “من الضروري المناداة على أسماء جديدة، لأن ذلك سيخلق تنافسا ح داخل المنتخب، ويخرج بعض اللاعبين من منطقة الراحة، إذ سيدركون أن أماكنهم ليست مضمونة.”
وختم اللوماري حديثه قائلا: “ما قام به الركراكي من دعم وحماية للاعبين جعلهم أكثر تقربا منه، ومن الصعب على الجامعة الملكية التخلي عنه في هذه المرحلة.”
ويأتي هذا الطرح في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض تحدي جديد في مونديال 2026، حيث يطمح أسود الأطلس إلى الظهور بصورة قوية وتأكيد الطفرة التي عرفتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
وسيخوض المنتخب الوطني المباراتين الوديتين، خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس القادم، حيث يواجه المنتخ الإكوادوري يوم 27 مارس على أرضية ملعب الميتروبوليتانو بمدينة مدريد الإسبانية، انطلاقا من الساعة التاسعة والربع ليلا، قبل أن يلاقي منتخب باراغواي يوم 31 مارس بملعب بولار-ديليليس بمدينة لانس الفرنسية، بداية من الساعة الثامنة مساء.
وكانت قرعة نهائيات مونديال 2026، قد أوقعت المنتخب الوطني في مجموعة قوية تضم كلا من البرازيل، اسكتلندا وهايتي، حيث سيستهل أسود الأطلس مشوارهم بمواجهة المنتخب البرازيلي يوم 14 يونيو بملعب ميتلايف في نيويورك، ثم يواجهون منتخب اسكتلندا يوم 20 يونيو بمدينة بوسطن، على أن يختتموا دور المجموعات بملاقاة منتخب هايتي يوم 25 يونيو بمدينة أتلانتا، في مباريات مرتقبة ستحدد ملامح العبور إلى الدور الموالي.

التعليقات 0