فجّر سمير صبحة، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) ورئيس الاتحاد الموريسي، قنبلة قانونية وإدارية داخل ردهات المؤسسة الكروية القارية، بمطالبته بالرحيل الفوري للأمين العام للاتحاد، السويسري-الكونغولي فيرون موسينغو-أومبا، معتبراً أن بقاءه في منصبه “غير قانوني” ويتعارض مع الأنظمة الأساسية للهيئة.
وتعود خلفيات هذه الأزمة إلى المادة 130 من نظام موظفي “الكاف”، التي تحدد سن التقاعد الإلزامي في 63 عاماً، مع إمكانية تمديد وحيد لمدة ثلاث سنوات بقرار من الرئيس، وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن موسينغو-أومبا، الذي تولى منصبه في مارس 2021 وهو في سن 61 عاماً، قد استنفد فترة التمديد القانونية التي منحها إياه الرئيس باتريس موتسيبي، والتي انتهت فعلياً في 15 أكتوبر 2025، مما يجعله حالياً “خارج الولاية القانونية” وغير مؤهل لتوقيع المستندات أو اتخاذ قرارات ملزمة باسم الاتحاد القاري.
وشدد المسؤول الموريسي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، على أنه لن يقبل بحضور موسينغو-أومبا في اجتماعات المكتب التنفيذي مستقبلاً، داعياً الرئيس موتسيبي إلى تصحيح الوضع وضمان احترام القوانين لتجنب الطعون القانونية، مؤكداً أن غالبية رؤساء الاتحادات الإفريقية يشاطرونه الرأي بأن الأمين العام الحالي أصبح يشغل منصبه بصفة “غير شرعية”. من جانبه، اكتفى باتريس موتسيبي بالرد على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن قضايا التقاعد تخضع للأنظمة الداخلية ولمبادئ الحكامة، مشيراً إلى أن “الكاف” ستتخذ القرار الأنسب الذي يخدم مصلحة المؤسسة.
وفي سياق متصل، لم يقتصر هجوم سمير صبحة على الجانب الإداري، بل امتد ليشمل اعتذاراً رسمياً ومفاجئاً للمغرب عما وصفه بـ”الظلم الكبير” الذي تعرض له المنتخب المغربي وجماهيره خلال نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير بالرباط أمام السنغال.
وأشار صبحة إلى أن القوانين المنظمة للعبة لم تُحترم خلال تلك المباراة، خاصة بعد توقف اللعب إثر ركلة جزاء مثيرة للجدل وانسحاب الفريق السنغالي من الملعب لمدة 15 دقيقة قبل العودة، مؤكداً أن اللوائح كانت تقتضي اتخاذ عقوبات انضباطية فورية في حق اللاعبين المنسحبين.
وأوضح المسؤول الإفريقي أن مراجعته الدقيقة لأنظمة المسابقة أقنعته بأن “العدالة الكروية” غُيبت في تلك الليلة، داعياً أسرة كرة القدم الإفريقية إلى تنحية “الأنا” والاعتراف بالأخطاء المرتكبة في حق المغرب، معتبراً أن إحقاق الحق والاعتراف بالظلم هما السبيل الوحيد لإصلاح مسار الكونفدرالية الإفريقية تحت قيادة موتسيبي، الذي وصفه بالرجل الطيب لكنه اعتبر أن الأمور داخل المؤسسة “لا تسير في الاتجاه الصحيح”.

التعليقات 0