شهدت مباراة يوم أمس الثلاثاء، بين نادي الإسماعيلي وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري أحداثا دراماتيكية بدأت بتقدم سيراميكا بهدف مبكر، لكن الأمور خرجت عن السيطرة في الدقائق الأخيرة، أدت إلى توقف اللعب لعدة دقائق ومطالبات رسمية لاحقا بإعادة المباراة في سيناريو مثير ومشابه لما وقع في نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بين المغرب والسنغال.
وبالعودة إلى تفاصيل المواجهة، فبعد أن ظل سيراميكا متقدما بهدف فخري لاكاي المبكر، اشتعلت المدرجات في الدقيقة 90 حين سجل الإسماعيلي هدفا ألغاه الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو بداعي التسلل.
ومع استئناف اللقاء في الوقت بدلا من الضائع الذي امتد لحوالي 16 دقيقة، احتسب الحكم ركلة جزاء للإسماعيلي في الدقيقة 98 مما فجر موجة غضب عارمة واعتراضات من الجهاز الفني لسيراميكا أدت لتوقف اللعب في محاولة للانسحاب من المباراة، لكن الدراما لم تتوقف عند هذا الحد، إذ منح الحكم ركلة جزاء أخرى لسيراميكا في الدقيقة 106 منحتهم فرصة الفوز القاتل، إلا أن ضياعها تحت ضغط التوتر الجماهيري وصافرة النهاية التي أعقبتها فورا، جعلا من المباراة نموذجا للفوضى الفنية.
هذا المشهد في الدوري المصري أعاد إلى الأذهان الواقعة الصادمة التي شهدها نهائي الكان، حينما قرر المنتخب السنغالي الانسحاب من أرضية الملعب، احتجاجا على قرارات تحكيمية اعتبرها أسود التيرانجا منحازة للمغرب بغد احتساب ركلة جزاء لصالح براهيم دياز، ليغادر اللاعبون الميدان قبل صافرة النهاية، في واقعة هي الأولى من نوعها في تاريخ نهائيات الكان، مما تسبب في إرباك المشهد الكروي القاري والعالمي.
وفي خطوة أثارت الكثير من الجدل، أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عقوبات وصفت بالمخففة في حق الاتحاد السنغالي، حيث اكتفى بفرض غرامات مالية وحرمان من الجمهور لعدد محدود من المباريات، دون الذهاب إلى عقوبات مغلظة مثل الإيقاف الدولي لسنوات أو الاستبعاد من النسخ المقبلة، وهو ما اعتبره محللون ضوءا أخضر ضمنيا للفرق والمنتخبات للاعتراض بطرق غير رياضية.
ويرى مراقبون أن هناك رابطا مباشرا بين تساهل الكاف مع السنغال وما حدث بالأمس في مباراة الإسماعيلي، فغياب الردع الحاسم في نهائي القارة شجع الأندية المحلية على تبني لغة التصعيد والتلويح بالانسحاب أو المطالبة بإلغاء النتائج عند كل خلاف تحكيمي.

التعليقات 0