أكد رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، اليوم الثلاثاء، أن حكومة بلاده تتابع ببالغ الاهتمام قضية 18 مشجعا سنغاليا الصادرة بحقهم أحكام بالسجن في المغرب على خلفية أحداث الشغب في نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة.
وأوضح سونكو، أن الدولة السنغالية سخرت كافة قنواتها الدبلوماسية منذ اللحظات الأولى لتقديم الدعم القانوني والقنصلي للمحتجزين، مشددا على أن حماية المواطنين السنغاليين في الخارج تظل أولوية قصوى للحكومة الحالية.
وفي معرض حديثه عن الخيارات المتاحة، أشار سونكو بوضوح إلى أن السنغال تأمل في صدور عفو من الجانب المغربي كبادرة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، قائلا: “إذا منحوا عفوا، فذلك أفضل”.
ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة مستعدة لكافة السيناريوهات، مشيرا إلى وجود اتفاقيات قضائية متينة بين داكار والرباط تسمح بتبادل المدانين، وهو ما قد يمهد الطريق لترحيل هؤلاء المشجعين لاستكمال محكوميتهم داخل التراب السنغالي في حال عدم صدور العفو.
وعبر عثمان عن أسفه لوصول الأمور إلى هذا المنعطف الذي وصفه بأنه تجاوز إطار الرياضة، مؤكداً أن الحكومة لا يمكنها التدخل المباشر في أحكام القضاء التابع لدولة سيادية، لكنها ستواصل الضغط عبر الأطر القانونية المتاحة، وأشار إلى أن التعاون القضائي الثنائي يمثل أداة فعالة لضمان عودة المواطنين السنغاليين إلى وطنهم، مع احترام السيادة القانونية للمملكة المغربية في الوقت نفسه.
وفي الختام شهدت جلسة المساءلة في البرلمان نقاشا حادا حول الأوضاع العامة، حيث استغل سونكو المنصة ليرسل رسالة طمأنة لأهالي المعتقلين وللرأي العام، مؤكدا أن الملف يدار بأعلى مستويات الحكمة الدبلوماسية، وأن الهدف النهائي هو إنهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن وبما يحفظ كرامة المواطن السنغالي، مع الحفاظ على العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع السنغال بالمغرب.

التعليقات 0