أكد اللاعب السابق لنادي الرجاء الرياضي والإطار الوطني الحالي زكرياء جوهري، أن تتويج المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بلقب بطولة شمال إفريقيا، التي احتضنتها ليبيا، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة عمل متواصل وقاعدي يعكس الدينامية الإيجابية التي تعيشها كرة القدم الوطنية على مستوى مختلف الفئات.
وأوضح جوهري، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أن أشبال الأطلس قدموا مستويات مميزة طيلة أطوار البطولة، مبرزا أنهم تفوقوا على منتخبات شمال إفريقيا الواحد تلو الآخر، بداية من تونس، مرورا بالجزائر ومصر، وصولا إلى المنتخب الليبي المستضيف، وهو ما يعكس حسب تعبيره جاهزية المنتخب على المستويات التقنية والبدنية والتكتيكية.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا التتويج يكرس الاستمرارية التي تعرفها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن مختلف الفئات العمرية، من أقل من 17 و18 و19 سنة، وصولا إلى المنتخب الأول، تسير في منحى تصاعدي واضح، بفضل العمل الذي تقوم به الإدارة التقنية الوطنية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وفي حديثه عن الطاقم التقني، أشاد جوهري بالبداية الموفقة للمدرب البرتغالي تياغو ليما بيريرا، مؤكدا أن هذه الانطلاقة الإيجابية ستمنحه أريحية أكبر في مواصلة العمل، خاصة في ظل الخبرة التي يتمتع بها المدربون البرتغاليون في تطوير الفئات السنية، وهو ما ينعكس بشكل واضح على أداء اللاعبين وتطور مستواهم، إلى جانب استمرارية العمل الذي كان قد بدأه المدرب نبيل باها مع هذه الفئة.

وعن أبرز الأسماء التي لفتت انتباهه خلال البطولة، اعتبر جوهري أن جميع اللاعبين قدموا مستويات محترمة، غير أنه خص بالذكر اللاعب آدم بوغازير، الذي بصم على أداء لافت وساهم بشكل كبير في تحقيق النتائج الإيجابية، متوقعا له مستقبلا واعدا سواء رفقة المنتخب أو على مستوى الأندية، شريطة مواصلة العمل والتطور.

وختم الإطار الوطني تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على لقب كأس إفريقيا للأمم لن يكون بالأمر السهل، إلا أنه أبدى تفاؤله بقدرة هذا الجيل على المنافسة بقوة على اللقب، في ظل الطفرة التي يعيشها المنتخب حالياً، والانسجام الكبير الذي ظهر به خلال بطولة شمال إفريقيا.
ويذكر أن المملكة المغربية تستضيف نهائيات كأس إفريقيا للأمم تحت 17 سنة 2026 للمرة الثانية على التوالي، خلال الفترة الممتدة من 25 أبريل إلى 15 ماي 2026، بمشاركة 16 منتخبا.

التعليقات 0