تواجه طموحات دول شرق إفريقيا (كينيا، أوغندا، وتنزانيا) لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2027 تحديات جسيمة، حيث كشفت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، عن مخاوف جدية تتعلق ببطء وتيرة الأشغال.
وأشارت الصحيفة إلى أن لجان التفتيش التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، رصدت تأخيرات مقلقة في بناء وتطوير الملاعب الموعودة، مما وضع مشروع “باموجا” المشترك تحت مجهر المساءلة قبل أكثر من عام على الانطلاق.
وفي ظل هذا الارتباك، بدأ الحديث يتصاعد داخل أروقة الكاف حول تفعيل لخطة بديلة لتفادي أي إحراج تنظيمي، وبحسب “لوموند”، تبرز جنوب إفريقيا كمرشح وحيد وجاهز لتعويض الثلاثي المتعثر، بفضل بنيتها التحتية الرياضية والسياحية المتطورة التي لا تحتاج سوى لرتوش بسيطة لاستضافة حدث بهذا الحجم.
هذا السيناريو، أعاد للأذهان وقائع سابقة سحب فيها التنظيم من دول لم تلتزم بدفتر التحملات في اللحظات الأخيرة، ففي سنة 2019 نقلت البطولة من الكاميرون إلى مصر لعدم الجاهزية، وفي 2017 و 2013 سحب التنظيم من ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية لتستضيفهما الغابون و جنوب إفريقيا على التوالي، كما انتقلت نسخة 2015 من المغرب إلى غينيا الاستوائية بسبب مخاوف من فيروس إيبولا.
من جانبها، سارعت الكونفدرالية الإفريقية للتحرك ميدانيا، حيث تحتضن العاصمة الأوغندية كمبالا في 22 و23 أبريل 2026 اجتماعات استراتيجية طارئة.
ووفقا للتقارير الاعلامية، فقد وجه مسؤولو الكاف تحذيرات شديدة اللهجة للدول المستضيفة، مؤكدين أن الدعم السياسي للبطولة لا يكفي وحده، بل يجب أن تترجم الوعود إلى منشآت مطابقة للمعايير الدولية (الفئة 4) قبل انقضاء المهل الزمنية المحددة.
وبين التفاؤل الرسمي لدول باموجا والواقع المرير الذي تنقله التقارير الدولية، يبقى مصير “كان 2027” معلقا بمدى قدرة نيروبي وكمبالا ودار السلام، على إحداث طفرة إنشائية في الأشهر القليلة القادمة.
ويبقى السؤال، هل تنجح دول شرق إفريقيا في كسب سباق الزمن والحفاظ على حلمها التاريخي، أم أن البطولة ستشد الرحال صوب ملاعب البافانا بافانا لضمان نجاح النسخة الأكثر انتظارا في القارة؟.

التعليقات 0