تعيش الأوساط الرياضية الأوروبية على وقع موجة مغربية صاخبة، مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، حيث بات اللاعب المغربي الرقم الصعب في معادلة الصفقات الكبرى.
هذا الزخم لم يأتي من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لملحمة قطر 2022، والتطور الملحوظ في جودة التكوين والأداء داخل الدوريات الأوروبية الكبرى.
وتتصدر أسماء أسود الأطلس عناوين الصحف والمواقع المتخصصة؛ فمتوسط الميدان عز الدين أوناحي بات مطمعا لأندية الصفوة، حيث تتردد أنباء عن اهتمام جدي من مانشستر سيتي وأتليتكو مدريد.
وفي سياق متصل، تلوح في الأفق إمكانية عودة عبد الصمد الزلزولي إلى ناديه الأم برشلونة، في خطوة قد تعيد صياغة مسار الجناح الشاب.
ولا يتوقف الأمر عند الأسماء الرنانة فقط، بل يمتد ليشمل المواهب الصاعدة مثل عثمان معما الذي بات قريبا من مغادرة واتفورد نحو الدوري الفرنسي، ونائل العيناوي الذي تلاحقه العروض من كبار القارة.
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، صرح وكيل أعمال اللاعبين سعد أبوليل، لجريدة “آشكاين سبورت”، مؤكدا أن هذا التهافت ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج ثورة في مستوى اللاعب المغربي ومنظومة التكوين.
وقال أبوليل: “اهتمام كبرى الأندية باللاعبين المغاربة أمر إيجابي للغاية، وأي نادي عالمي حاليا يجد في اللاعب المغربي إضافة فنية كبرى، بالنسبة للزلزولي، فإن عودته لبرشلونة واردة جدا نظرا لمركزه الحساس وجوته الفنية، فضلا عن ثمنه غير المرتفع الذي يناسب سياسة النادي الكتالوني”.
وحول ارتباط اسم أوناحي بقلعة الإتحاد، أضاف أبوليل: “أسلوب لعب عز الدين أوناحي يتناغم بشكل مثالي مع فلسفة بيب غوارديولا ومانشستر سيتي، انضمامه للسيتي سيكون اعترافا صريحا بالموهبة المغربية، وأتوقع أن يكون الميركاتو الصيفي القادم مغربيا بامتياز، مما سيرفع من القيمة السوقية للاعبينا بشكل غير مسبوق”.
ولم يغفل أبوليل الجانب التسويقي وراء هذه الأخبار، مشيرا إلى أن انتشار مثل هذه الشائعات في هذا التوقيت يخدم مصلحة اللاعب والوكيل والنادي على حد سواء.
وفي قراءة أعمق لكواليس هذه التحركات، يرى سعد سعد أبوليل أن ما يتداول حاليا ليس مجرد ضجيج عابر، بل هو جزء من ميكانيزمات السوق التي تخدم اللاعب المغربي بذكاء، وأضاف: “فخروج أخبار الانتقالات في هذا التوقيت، يساهم في تغطية الخصاص الفني لدى الأندية الكبرى عبر تسليط الضوء على أسماء مغربية، تشغل مراكز حيوية، مما يجعلها تحت رادار الكشافة بشكل مستمر.“
وأشار أبوليل أن هذا الزخم الإعلامي هو المحرك الأساسي لرفع القيمة السوقية، إذ أن البروباغندا الرياضية ترفع من أسهم اللاعب وتجعل الأندية تتسابق لتقديم عروض مالية تليق بحجم الموهبة.
واختتم الوكيل الأعمال قائلا: “في هذه الأوضاع يبرز دور الوكلاء كمهندسين لهذه المرحلة، حيث يستثمرون هذه الإشاعات بذكاء لتوجيه المسار المهني لموكليهم، وضمان تسويقهم في أفضل الدوريات الأوروبية بما يخدم مصلحة اللاعب والكرة المغربية على حد سواء.”
وفي الختام، لن يكونالصيف القادم مجرد فترة انتقالات عادية، بل سيكون منصة لإثبات أن البصمة المغربية في كرة القدم، باتت مرادفا للجودة والكفاءة في أعلى مستويات التنافس العالمي، في انتظار ما ستجود به السوق الاوروبية للمحترفين المغاربة.

التعليقات 0